الإثنين 21 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

وزير الخزانة الأمريكي: الطلب العالمي على الأصول الأمريكية لا يزال قويا

الأحد 20/سبتمبر/2026 - 11:16 م
الطلب العالمي على
الطلب العالمي على الأصول الأميركية لا يزال قوياً

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن البيانات الاقتصادية والمالية الأخيرة لا تشير إلى تراجع اهتمام المستثمرين الأجانب بالأصول الأميركية، مشيراً إلى استمرار تدفقات رأس المال إلى الأسواق الأميركية، رغم تقارير تتحدث عن هروب الأموال من الولايات المتحدة.

وقال بيسنت، في منشور عبر منصة «إكس» الأحد، إن المستثمرين الأجانب ما زالوا يحتفظون بكميات ضخمة من الأصول الأميركية، موضحاً أن الدولار يظل العملة الرئيسية في سوق الصرف الأجنبي العالمي، إذ كان طرفاً في نحو 89.2% من المعاملات الدولية.

الدولار يحتفظ بمكانته في الأسواق العالمية

وأشار وزير الخزانة إلى أن العملات المستقرة الرئيسية مقوّمة بالدولار، معتبراً أن ذلك يعكس استمرار الدور المحوري للعملة الأميركية في النظام المالي العالمي، بما في ذلك قطاع الأصول الرقمية.

وتطرق بيسنت أيضاً إلى عمليات إعادة شراء سندات الخزانة الأميركية، موضحاً أنها تستهدف دعم السيولة وإدارة هيكل آجال الاستحقاق، وليست أداة للسيطرة على سوق سندات الخزانة، التي تتجاوز قيمتها 30 تريليون دولار.

مؤشرات اقتصادية تدعم النمو

واستعرض وزير الخزانة عدداً من المؤشرات الاقتصادية، مشيراً إلى أن متوسط دخل الأسرة الأميركية بلغ 87,460 دولاراً خلال عام 2025، وهو مستوى قياسي، وفقاً للأرقام التي استند إليها.

كما أشار إلى وصول معدل الفقر الرسمي إلى 10.2%، واعتبره أدنى مستوى تاريخي، بينما توقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، وفق البيانات التي أوردها، نمواً حقيقياً سنوياً للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.1% خلال الربع الثالث من عام 2026.

وأضاف أن هذه المؤشرات لا تشمل بالكامل ما وصفه بزخم القطاع الخاص، خاصة في مجالات الإنفاق الرأسمالي وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ارتفاع استثمارات الشركات

وقال بيسنت إن أحدث البيانات تظهر استمرار نمو التوظيف بالتزامن مع توسع استثمارات الشركات والنفقات الرأسمالية.

وأوضح أن الاستثمار في المعدات ارتفع بنحو 20% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بنهاية إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، معتبراً أن ذلك يعكس اتساع نطاق تعافي الإنفاق الرأسمالي في الاقتصاد الأميركي.

وفي سياق دفاعه عن قوة الاقتصاد والأسواق الأميركية، انتقد وزير الخزانة تقارير صحافية تحدثت عن خروج رؤوس الأموال من الولايات المتحدة، واتهم صحيفة «نيويورك تايمز» بالاعتماد على بيانات انتقائية لا تعكس الصورة الكاملة، بحسب تعبيره.

أصول أميركية رغم تغير وجهة الاستثمارات

وتساءل بيسنت عن أسباب استمرار الطلب الأجنبي على الأصول الأميركية إذا كانت رؤوس الأموال تهرب بالفعل من الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن بعض التغيرات في مكونات المحافظ الاستثمارية لا تعني بالضرورة خروج الأموال من السوق الأميركية.

وضرب مثالاً بالنرويج، قائلاً إنها تحول جزءاً من استثماراتها من سندات الخزانة الأميركية إلى سندات الوكالات، وهي أيضاً أصول أميركية.

كما أشار إلى تحركات مرتبطة بالذهب في هولندا، قائلاً إن إعادة بعض الذهب من أميركا الشمالية، بما في ذلك أوتاوا ونيويورك، تعكس تفضيلاً للاحتفاظ بالأصول داخل البلاد، وليس بالضرورة مؤشراً على هروب رأس المال من الولايات المتحدة.

واختتم وزير الخزانة حديثه بالتأكيد على استمرار الدور المركزي للدولار في النظام المالي، متسائلاً عن مدى إمكانية اعتبار التمويلات الرقمية تهديداً للعملة الأميركية في ظل استمرار اعتماد الغالبية العظمى من العملات المستقرة الرئيسية على الدولار.