خبير اقتصادي يحدد شرطا لارتفاع أسعار الوقود في مصر
كشف الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة عن العامل الذي قد يدفع أسعار الوقود في مصر إلى الارتفاع، مشيرًا إلى أن تحركات أسعار النفط العالمية تمثل عنصرًا مؤثرًا في تكلفة المنتجات البترولية محليًا، في ظل استمرار تداعيات الأزمات الجيوسياسية على أسواق الطاقة.
وقال بدرة، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن ارتفاع سعر برميل النفط عالميًا إلى مستويات تتراوح بين 100 و110 دولارات قد يؤدي إلى زيادة أسعار البترول في مصر.
النفط العالمي وتأثيره على السوق المصرية
وأوضح الخبير الاقتصادي أن مصر تأثرت بتداعيات عدد من الأزمات الدولية، رغم ابتعادها جغرافيًا عن مناطق الصراع، مشيرًا إلى أن تأثير الحرب الروسية الأوكرانية وأحداث منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب امتد إلى الاقتصاد المصري.
ولفت إلى أن التأثير ظهر في ارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب انعكاس الأوضاع الجيوسياسية على إيرادات قناة السويس، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد.
التضخم وأسعار الفائدة
وأشار بدرة إلى استمرار الضغوط التضخمية، موضحًا أن تداعيات الأزمات العالمية قد تمتد لفترات تتراوح بين عام وعام ونصف، وهو ما يفرض تحديات أمام السياسات الاقتصادية.
وأضاف أن أسعار الفائدة لم تنخفض بالشكل المتوقع، مرجحًا استمرار حالة الترقب بشأن قرارات السياسة النقدية، مع إمكانية تثبيت أسعار الفائدة في حال استمرار الظروف الإيجابية وعدم ظهور تطورات طارئة تستدعي زيادتها.
تداعيات الأزمات على الاقتصاد
وتطرق الخبير الاقتصادي إلى تطورات الدين العام، مشيرًا إلى أن الأوضاع الاقتصادية التي مرت بها مصر خلال السنوات الماضية ساهمت في زيادة الضغوط المالية.
وقال إن الحكومة تعتزم عقد مؤتمر اقتصادي خلال شهر أكتوبر المقبل، لبحث عدد من الملفات الاقتصادية، ومن بينها مبررات حجم الدين وتداعياته والخسائر المرتبطة به.
وأكد بدرة أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا يمثل أحد العوامل التي يمكن أن تؤثر على تكلفة دعم الطاقة والموازنة العامة، خاصة إذا استمرت الأسعار العالمية عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة.
وبحسب تصريحاته، فإن وصول سعر برميل النفط عالميًا إلى نطاق 100–110 دولارات يمثل الحالة التي قد تدفع أسعار الوقود في مصر إلى الارتفاع، في ظل ارتباط السوق المحلية بالتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.


