الإثنين 21 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مؤتمر اقتصادي مرتقب في أكتوبر لبحث أسباب ارتفاع الديون وتداعيات الأزمات العالمية

الأحد 20/سبتمبر/2026 - 11:40 م
ارشيفية
ارشيفية

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة أن منظومة الاقتصاد العالمي بمختلف مفاصلها تعرضت لهزات عنيفة وضغوط استثنائية طوال السنوات الماضية، أسفرت عن تراجع القيمة الشرائية لعدد من أبرز العملات الدولية بنسب متفاوتة تحت وطأة الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية المتلاحقة. 

وفي لقاء تلفزيوني ببرنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، أوضح بدرة أن الجنيه المصري سجل تراجعاً بنحو 85% وفقاً لحساباته التحليلية، بينما انخفضت قيمة كل من الدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني بنسب بلغت نحو 30%، في حين منيت العملة اليابانية (الين) بتراجع أكبر بكثير.

وعلى الصعيد المحلي، استعرض الخبير الاقتصادي المسار التاريخي للتحديات التي واجهتها الدولة المصرية، معتبراً أن تداعيات عام 2011 وما أعقبها من هبدات سياسية واقتصادية متلاحقة تركت ندوباً عميقة على هيكل الاقتصاد الوطني وأسهمت في مضاعفة أعباء الدين العام. 

وفي هذا السياق، كشف بدرة عن استعدادیات حكومية مكثفة لعقد مؤتمر اقتصادي مرتقب خلال شهر أكتوبر المقبل، يخصص لمصارحة الرأي العام وبحث الأسباب الحقيقية لارتفاع حجم الدين، إلى جانب استعراض حجم الخسائر التي تكبدتها الدولة جراء الأزمات الإقليمية والعالمية المتعاقبة.

وفيما يخص تداعيات الصراعات الدولية، أشار بدرة إلى أن مصر لم تكن طرفاً مباشراً في الحرب الروسية الأوكرانية، إلا أن شظاياها الاقتصادية تسللت بعمق إلى السوق المحلية عبر قنوات عدة، أبرزها قفزات تكاليف الشحن البحري وتراجع إيرادات قناة السويس نتيجة توترات مضيق باب المندب.

 كما حذر من أن بلوغ أسعار النفط مستويات حرجة تتراوح بين 100 و110 دولارات للبرميل عالمياً سيلقي بظلاله المباشرة على تسعير المنتجات البترولية محلياً. وتطرق الخبير إلى استمرار الضغوط التضخمية، متوقعاً امتداد تداعيات بعض الأزمات لفترة تتراوح بين عام وعام ونصف، ومؤكداً في ملف أسعار الفائدة أن المؤشرات الحالية ترجح التثبيت في ظل استقرار المعطيات، مع بقاء خيار رفع الفائدة مطروحاً إذا طرأت مستجدات تستدعي التدخل النقدي الحاسم.