بنك مصر يقرر تصفية «مصر للصكوك» بعد 4 سنوات من تأسيسها
قرر بنك مصر، ثاني أكبر البنوك الحكومية في البلاد، تصفية شركته التابعة «مصر للصكوك»، بعد نحو 4 سنوات على تأسيسها، في ظل عدم وجود جدوى اقتصادية من استمرار نشاطها، وفقًا لمصدرين مطلعين تحدثا لـ«الشرق بلومبرغ».
وأوضح أحد المصدرين أن «مصر للصكوك» لم تحقق أي إيرادات منذ انطلاقها في نهاية عام 2022، مشيرًا إلى أن القيود التنظيمية التي فرضت على مشاركة البنوك في سوق الصكوك زادت من صعوبة استمرار الشركة في ممارسة نشاطها.
ومن المنتظر أن تعقد الجمعية العامة لشركة «مصر للصكوك» اجتماعًا خلال سبتمبر الجاري لبحث قرار التصفية، على أن تبدأ بعد ذلك الإجراءات القانونية والتنظيمية المرتبطة بإنهاء أعمال الشركة.
تأسيس «مصر للصكوك»
تأسست شركة «مصر للصكوك» برأسمال قدره 10 ملايين جنيه، يستحوذ بنك مصر على 80% منه، بينما يمتلك بنك الاستثمار القومي وبنك ناصر الاجتماعي النسبة المتبقية بالتساوي.
وحصلت الشركة في مارس 2023 على ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية لمزاولة نشاط إصدار الصكوك، فيما شملت أغراضها إصدار وإدارة الصكوك داخل السوق المصرية وخارجها لصالح المشروعات والشركات.
قيود تنظيمية على البنوك
وكان البنك المركزي المصري قد ألزم البنوك العاملة في السوق المحلية بالحصول على موافقته المسبقة قبل المشاركة في عمليات إصدار الصكوك، وهو ما شكل أحد التحديات أمام توسع البنوك في هذا النشاط.
وتعد الصكوك إحدى أدوات التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، إذ تمنح حامليها حقوقًا مرتبطة بأصول أو مشروعات، وتستخدم كأحد البدائل التمويلية للسندات التقليدية.
ويصل عدد شركات التصكيك العاملة في مصر إلى نحو 10 شركات، بينما سجلت إصدارات الصكوك خلال الفترة من 2020 إلى 2024 نحو 6 إصدارات بقيمة إجمالية بلغت 12.85 مليار جنيه.
وشهد العام الماضي تنفيذ 5 إصدارات من الصكوك بقيمة إجمالية وصلت إلى 20.7 مليار جنيه، وفق بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية.
