الغاز المصري يستعد لزيادة الإنتاج.. «فيوم 4» يدعم خطط تعويض التراجع
تتحرك مصر لإعادة تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي خلال المرحلة المقبلة، عبر الإسراع في تنمية الاكتشافات الجديدة وزيادة الاستفادة من الحقول القائمة، في مواجهة التراجع الطبيعي للإنتاج في بعض الحقول الكبرى، بما يدعم أمن الطاقة ويوفر احتياجات قطاعات الكهرباء والصناعة.
وقال مسؤول بارز بوزارة البترول والثروة المعدنية إن قطاع الغاز المصري يستفيد من الخبرات المتراكمة في تنفيذ المشروعات البحرية الكبرى، وفي مقدمتها حقل «ظهر»، الذي يمثل أحد أبرز نماذج التوسع في إنتاج الغاز خلال السنوات الماضية.
«ظهر».. تجربة ناجحة في المشروعات البحرية
وأوضح المسؤول أن اكتشاف حقل «ظهر» في أغسطس 2015 شكل نقطة تحول في صناعة الغاز المصرية، قبل أن يبدأ الإنتاج في ديسمبر 2017 ويصل إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا في أغسطس 2019.
وساهم المشروع في تعزيز قدرات مصر الإنتاجية وربط الكميات المنتجة بالشبكة القومية، كما ارتفع متوسط إنتاج الغاز خلال موجة التوسع إلى نحو 7.1 مليار قدم مكعبة يوميًا، بعدما كان في حدود 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا عام 2015.
وحققت مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز في سبتمبر 2018، قبل أن يبدأ إنتاج عدد من الحقول الكبرى في التراجع الطبيعي، الأمر الذي فرض الحاجة إلى تكثيف عمليات الحفر وتنمية المكامن وإضافة آبار جديدة.
ارتفاع الطلب يفرض تسريع تنمية الحقول
وأشار المسؤول إلى أن الإنتاج وصل إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعبة يوميًا في أغسطس 2025، وهو ما يعكس حجم التحديات التي يواجهها القطاع لاستعادة معدلات إنتاج أعلى، بالتزامن مع زيادة الطلب المحلي، خصوصًا من محطات الكهرباء والقطاع الصناعي.
وسجل متوسط إنتاج حقل «ظهر» خلال النصف الأول من 2024 نحو 1.9 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بالمعدلات القياسية التي حققها في 2019، ما يجعل رفع كفاءة الحقل وتنمية مكامنه من أبرز أولويات القطاع.
«فيوم 4» يضيف دفعة جديدة للإنتاج
ويقدم بئر «فيوم 4» في منطقة غرب دلتا النيل نموذجًا للتحرك السريع في تنمية الاكتشافات، بعدما بدأ الإنتاج في 31 أغسطس 2026 بمعدل يقارب 80 مليون قدم مكعبة يوميًا.
وتمكن قطاع البترول من تقديم موعد تشغيل البئر بنحو عامين، مستفيدًا من البنية التحتية والمرافق القائمة، إلى جانب استخدام مسار جانبي للوصول إلى طبقات إضافية، وهو ما يعكس أهمية استغلال الإمكانات المتاحة لزيادة الإنتاج في أسرع وقت ممكن.


