الأحد 13 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أسعار البنزين والسولار في مصر

أسعار البنزين في مصر.. هل يرفع اضطراب باب المندب تكلفة الوقود؟

الأحد 13/سبتمبر/2026 - 12:30 ص
أسعار البنزين والسولار
أسعار البنزين والسولار في مصر اليوم 12 سبتمبر 2026

تتجه الأنظار مجددًا إلى أسعار البنزين في مصر، مع تصاعد المخاوف بشأن تأثير اضطرابات الملاحة في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب على أسواق الطاقة العالمية وتكاليف الشحن والتأمين، في وقت تترقب فيه السوق المحلية المراجعة المقبلة لأسعار المنتجات البترولية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق النفط، خاصة مع ارتباط حركة التجارة العالمية وتدفقات الطاقة بالأوضاع الأمنية في الممرات البحرية الحيوية.

وأي زيادة مستمرة في تكاليف النقل والتأمين أو أسعار المنتجات البترولية عالميًا قد تنعكس على تكلفة توفير الوقود في السوق المصرية.

أسعار البنزين والسولار في مصر حاليًا

وتستقر أسعار البنزين والسولار في مصر عند مستوياتها الرسمية الحالية، إذ يبلغ سعر لتر بنزين 95 نحو 24 جنيهًا، بينما يسجل بنزين 92 نحو 22.25 جنيه، ويصل سعر بنزين 80 إلى 20.75 جنيه للتر.

كما يبلغ سعر لتر السولار نحو 20.50 جنيه، وهو سعر يحظى باهتمام واسع من المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية والصناعية، نظرًا لاستخدام السولار في وسائل النقل الثقيل والحافلات والآلات الزراعية وعدد من الأنشطة الإنتاجية.

ويبلغ سعر الكيروسين أيضًا 20.50 جنيه للتر، فيما يصل سعر غاز تموين السيارات إلى نحو 13 جنيهًا للمتر المكعب.

وتظل هذه الأسعار هي المعمول بها رسميًا ما لم يصدر قرار جديد من الجهات المختصة بتحريك أسعار المنتجات البترولية.

ماذا يحدث لأسعار النفط بسبب باب المندب؟

يمثل مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية، ولذلك فإن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره يرفع مخاطر الشحن والتأمين، وقد يدفع بعض شركات النقل إلى تغيير مسارات السفن، بما يؤدي إلى زيادة مدة الرحلات واستهلاك الوقود.

وتشير تطورات حديثة إلى تصاعد المخاطر المرتبطة بالمضيق، بعدما أفادت تقارير بسيطرة الحوثيين على منطقة باب المندب وانتشارهم في جزيرة ميون الاستراتيجية، وهو ما يزيد المخاوف بشأن حركة الملاحة في البحر الأحمر.

كما أن استمرار اضطراب حركة السفن قد يؤدي إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن، وهو ما يمثل عامل ضغط إضافيًا على أسعار السلع والطاقة عالميًا.

وتؤكد تحليلات اقتصادية أن تغيير مسارات السفن حول أفريقيا يضيف أيامًا إلى الرحلات ويرفع استهلاك الوقود وتكاليف النقل.

هل ترتفع أسعار البنزين في مصر؟

رغم الضغوط التي تفرضها تحركات النفط العالمية، فإن ارتفاع أسعار الخام أو تكاليف الشحن لا يعني تلقائيًا صدور قرار بزيادة أسعار البنزين في مصر.

وتعتمد آلية تسعير المنتجات البترولية على مجموعة من العوامل، من بينها متوسط أسعار النفط والمنتجات البترولية عالميًا، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب تكلفة الاستيراد والإنتاج والتكرير والنقل والتوزيع والشحن والتأمين.

وبالتالي، فإن القرار النهائي لا يرتبط بسعر النفط في يوم واحد، وإنما يعتمد على تقييم متوسطات التكلفة خلال الفترة محل المراجعة.

موعد مراجعة أسعار الوقود

وتترقب السوق المصرية الاجتماع المقبل للجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، والذي تشير التوقعات الحالية إلى انعقاده خلال أكتوبر 2026، بعد تأجيل اجتماع يوليو، على أن تبحث اللجنة تطورات أسعار الخام العالمية وسعر الصرف وتكلفة توفير المنتجات البترولية محليًا.

وكانت الحكومة قد أبقت أسعار الوقود دون زيادة جديدة خلال الفترة الماضية، مع استمرار العمل على توفير احتياجات السوق المحلية رغم الضغوط التي شهدتها تكلفة استيراد المنتجات البترولية.

لماذا يمثل السولار أهمية خاصة؟

ويكتسب سعر السولار أهمية استثنائية في السوق المصرية، لأنه يدخل بصورة مباشرة في تكلفة النقل والشحن وعدد من الأنشطة الزراعية والصناعية.

ومن ثم، فإن أي زيادة في سعر السولار قد تمتد آثارها إلى تكلفة نقل البضائع والمنتجات، وهو ما قد ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات للمستهلك النهائي.

ولهذا تراقب الحكومة تطورات أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة الدولية، خصوصًا في ظل حساسية السوق المصرية تجاه تكاليف استيراد المنتجات البترولية وأسعار الدولار.

باب المندب وقناة السويس تحت الضغط

ولا يقتصر تأثير اضطرابات باب المندب على أسواق النفط، بل يمتد إلى قناة السويس والاقتصاد المصري بصورة مباشرة، باعتبار القناة أحد أهم مصادر العملة الأجنبية لمصر.

وقد تسببت اضطرابات البحر الأحمر خلال السنوات الماضية في تراجع حركة الملاحة عبر قناة السويس، مع اتجاه عدد من شركات الشحن إلى استخدام طرق بديلة حول رأس الرجاء الصالح، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الرحلات وزيادة مدة وصول الشحنات.

وفي ظل التطورات الجديدة، حذرت مصر من تكرار تداعيات اضطرابات باب المندب، حيث أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده لا تريد تكرار سيناريو مضيق هرمز في باب المندب، مشيرًا إلى الخسائر التي تعرضت لها قناة السويس جراء اضطرابات المنطقة.

السيناريو الأقرب لأسعار الوقود

وفي ضوء المعطيات الحالية، لا يمكن الجزم بارتفاع أسعار البنزين والسولار في مصر لمجرد تصاعد التوترات في باب المندب، إذ يظل القرار مرتبطًا بنتائج مراجعة لجنة التسعير وتكلفة توفير المنتجات البترولية خلال الفترة محل الدراسة.

لكن استمرار ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب زيادة تكاليف الشحن والتأمين واضطراب طرق التجارة العالمية، قد يضع ضغوطًا إضافية على تكلفة الوقود، خاصة إذا استمرت هذه العوامل لفترة طويلة.

وبالتالي، تظل أسعار البنزين والسولار محل متابعة من المواطنين والأسواق، بينما سيكون اتجاه أسعار النفط وحركة الملاحة الدولية وسعر الصرف من أبرز العوامل المؤثرة في القرار المقبل.