الأربعاء 09 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

تجارة العالم تصمد أمام التوترات.. مؤشر منظمة التجارة العالمية يرتفع

الأربعاء 09/سبتمبر/2026 - 09:00 م
منظمة التجارة العالمية
منظمة التجارة العالمية

أظهرت مؤشرات منظمة التجارة العالمية استمرار تحسن حركة تجارة السلع عالميًا منذ يونيو الماضي، رغم تصاعد حالة عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية وتغيرات السياسات التجارية، بما يعكس قدرة حركة التجارة الدولية على الحفاظ على زخمها رغم ارتفاع المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وسجل مقياس تجارة السلع العالمي الصادر عن المنظمة في سبتمبر قراءة بلغت 102 نقطة، مقابل 101.7 نقطة في يونيو، ليواصل المؤشر تسجيل مستويات تتجاوز حاجز الـ100، وهو المستوى الذي يشير إلى نمو التجارة بوتيرة تفوق المعدلات المعتادة.

ويعتمد المؤشر، الذي تصدره منظمة التجارة العالمية أربع مرات سنويًا، على مجموعة من المؤشرات المرتبطة بأداء التجارة العالمية، من بينها طلبات التصدير، وحركة الشحن الجوي والحاويات، ومبيعات ومنتجات السيارات، والمواد الخام، إلى جانب المكونات الإلكترونية.

توقعات بتباطؤ نمو التجارة العالمية

ورغم التحسن الأخير في المؤشرات، لا تزال التجارة العالمية تواجه مجموعة من التحديات التي قد تؤثر على معدلات النمو خلال الفترة المقبلة.

وكانت منظمة التجارة العالمية قد توقعت في مارس الماضي تباطؤ نمو تجارة السلع عالميًا إلى 1.9% خلال العام الجاري، مقارنة بنحو 4.6% في 2025، محذرة من إمكانية تسجيل تباطؤ أكبر حال استمرار تداعيات الصراعات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة، وتعطل طرق النقل والشحن الدولية.

وتتزامن هذه المخاطر مع استمرار تطبيق الولايات المتحدة رسومًا جمركية واسعة على عدد من شركائها التجاريين، بالتزامن مع اضطرابات تواجه حركة الملاحة والشحن في ممرات استراتيجية نتيجة الصراعات الإقليمية.

الذكاء الاصطناعي ينقذ الطلب على المكونات الإلكترونية

وفي المقابل، لعب الطلب المتزايد على المكونات الإلكترونية المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية دورًا مهمًا في دعم حركة التجارة العالمية، وساعد في الحد من التأثيرات السلبية الناتجة عن التوترات التجارية والجيوسياسية.

ويشير هذا الاتجاه إلى أن الطفرة الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي لا تقتصر آثارها على قطاع التكنولوجيا، وإنما تمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، خاصة المكونات الإلكترونية وأشباه الموصلات والمعدات المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية.

مخاطر مستمرة على آفاق التجارة

ورغم مؤشرات التعافي، تؤكد منظمة التجارة العالمية أن مستقبل التجارة الدولية لا يزال محاطًا بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتغير السياسات التجارية واضطرابات سلاسل الإمداد.

كما تظل تكاليف النقل والشحن وحركة الملاحة من أبرز العوامل التي قد تضغط على التجارة العالمية خلال الفترة المقبلة، ما يجعل استمرار التعافي مرهونًا بقدرة الأسواق على احتواء هذه المخاطر والحفاظ على انسيابية حركة السلع بين مختلف مناطق العالم.