الأحد 06 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

محمد معيط يكشف مفاجأة عن أزمة 2024: «صفقة رأس الحكمة أنقذت مصر»

الأحد 06/سبتمبر/2026 - 09:30 م
محمد معيط
محمد معيط

كشف الدكتور محمد معيط، رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، تفاصيل جديدة بشأن الأزمة الاقتصادية التي واجهتها مصر خلال الفترة من 2022 وحتى 2024، مؤكدًا أن صفقة رأس الحكمة لعبت دورًا حاسمًا في استعادة الاستقرار الاقتصادي، ووصفها بشكل مباشر بأنها «أنقذت» مصر.

وجاءت تصريحات معيط خلال حواره مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد في بودكاست «أسئلة حرجة»، حيث ناقشا تداعيات خروج الأموال الساخنة، وأزمة سعر الصرف والتضخم، إلى جانب تأثير التقارير الدولية السلبية على الاقتصاد المصري.

خروج الأموال الساخنة زاد الضغوط على الاقتصاد

قال محمد معيط إن خروج الأموال الساخنة في عام 2022 كان له تأثيرات سلبية متعددة على الاقتصاد المصري، موضحًا أنه أثر على الاحتياطي النقدي وسعر الصرف وعدد من الملفات الاقتصادية الأخرى.

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة استمرت خلال الفترة التالية، وانعكست على تحويلات المصريين في الخارج، إلى جانب ارتفاع الضغوط التضخمية وتحديات سوق الصرف.

وعند سؤاله من جانب مجدي الجلاد عما إذا كانت مصر كانت بالفعل على وشك الإفلاس في عام 2024، أوضح معيط أن الأزمة كانت شديدة للغاية، وأن حجم الضغوط الداخلية والخارجية وصل إلى مستويات صعبة.

أبرز محطات الأزمة الاقتصادية

المحطةأبرز التأثيرات
2022خروج الأموال الساخنة وضغوط على الاحتياطي وسعر الصرف
2022 - 2024استمرار الضغوط على التضخم والتحويلات والاقتصاد
فبراير 2024الإعلان عن صفقة رأس الحكمة
مارس 2024بدء برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي
بعد الصفقةتحركات مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي واستعادة الثقة

«رأس الحكمة أنقذت مصر».. معيط يحسمها

وخلال الحديث عن صفقة رأس الحكمة، التي أُعلن عنها في فبراير 2024، سأل مجدي الجلاد معيط عما إذا كانت الصفقة «ساعدت» مصر على تجاوز الأزمة أم أنها «أنقذتها».

ورد وزير المالية السابق بشكل مباشر: «لا، أقول أنقذت»، مؤكدًا أن الصفقة كانت عاملًا أساسيًا وحاسمًا في تحرك الاقتصاد نحو استعادة الاستقرار.

وأوضح أن الصفقة جاءت في فبراير، ثم بدأت مصر في مارس برنامجها مع صندوق النقد الدولي، بالتوازي مع التحرك مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن استعادة الثقة في الاقتصاد المصري كانت من أهم النتائج التي ترتبت على هذه التحركات.

معيط: كان هناك «تركيز على مصر»

تطرق الحوار إلى إدارة المخاطر خلال الأزمة، وسأل الجلاد عن مدى وجود تحركات أو ضغوط خارجية أثرت في الاقتصاد المصري.

وقال معيط إن الأزمة كانت شديدة للغاية، داخليًا وخارجيًا، مشيرًا إلى أنه كان هناك «تركيز على مصر»، بحسب وصفه.

وأوضح أن الفترة بين عامي 2022 و2024 شهدت صدور تقارير سلبية عديدة عن الاقتصاد المصري من مؤسسات مالية عالمية، وأن بعضها ساهم في تكوين صورة شديدة السلبية عن مستقبل الاقتصاد.

وعندما سأله الجلاد عما إذا كان قد رصد بالفعل وجود إرادة لدى بعض الأطراف الخارجية لتأزيم الوضع الاقتصادي، أجاب معيط بشكل حاسم بأنه رصد ذلك.

التقارير السلبية والاستثمارات.. تأثير مباشر على الثقة

ناقش الحوار كذلك ما إذا كانت التقارير السلبية الصادرة عن مؤسسات دولية خلال فترة الأزمة تعكس الوضع الاقتصادي الحقيقي، أم أنها ساهمت في زيادة الضغوط على مصر.

وأوضح معيط أن وجود أزمة اقتصادية لا يعني أن استمرارها أمر حتمي، مؤكدًا أن السياسات والإجراءات التي تتخذها الدولة يمكن أن تساعد على تجاوز الأزمات وتحريك الاقتصاد في اتجاه إيجابي.

وفي المقابل، رأى أن خلق بيئة من الضغوط المستمرة يمكن أن يجعل الخروج من الأزمة أكثر صعوبة، خاصة إذا أثرت تلك الأجواء على ثقة المستثمرين والأسواق.

وأكد معيط أن هناك فرقًا بين وجود تحديات ومعاناة اقتصادية حقيقية، وبين تعرض الدولة لضغوط إضافية تدفع الأوضاع نحو مزيد من التدهور.