أسعار النفط تواصل الارتفاع.. وخام برنت يتجاوز 95.60 دولار
واصلت أسعار النفط العالمية مسارها الصاعد لتتجه نحو تسجيل أضخم مكاسبها الأسبوعية منذ منتصف يوليو، مع بقاء سوق الطاقة الدولية تحت ضغوط حادة جراء التصعيد الجيوسياسي المتزايد وتصاعد مخاوف اضطراب الإمدادات وسلاسل التوريد بالشرق الأوسط.
وسجل خام برنت القياسي، وهو المؤشر الأبرز لأسعار النفط عالميًا، نحو 95.67 دولارًا للبرميل في أحدث التعاملات المباشرة، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 91.56 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع المتواصل بعد أن لامس الخامان القياسيان أعلى مستوياتهما السعرية والتداولية في نحو ستة أسابيع، حاصدين مكاسب أسبوعية حادة تتجاوز 8%، ما يعكس حالة القلق والترقب التي تخيم على الأسواق والمستثمرين.
محركات الصعود الميداني وضغوط مضيق هرمز
ترتبط موجة الارتفاعات السعرية والتذبذب الحالية بصورة رئيسية بتصاعد المخاوف حول سلامة وأمن إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط، في ظل استمرار المواجهات والضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع متعاملي الأسواق إلى تسعير احتمالات حدوث نقص واضطراب ملموس في التدفقات النفطية خلال الفترة القادمة.
وتزداد حساسية حركة الأسواق العالمية تجاه مضيق هرمز، الذي يعد الممر والشريان الأهم لنقل الطاقة عالميًا؛ حيث أظهرت بيانات تتبع حركة السفن تراجعًا واضحًا لمعدل عبور ناقلات النفط عبر المضيق لتصل إلى نحو ست سفن يوميًا فقط مقارنة بمتوسط سابق يقارب 13 سفينة، الأمر الذي رفع علاوة المخاطر الجيوسياسية على أسعار النفط بمختلف مشتقاته.
وتتزامن هذه الضغوط البحرية مع أضرار تعرضت لها بعض مصافي التكرير في المنطقة وروسيا، إلى جانب استمرار القيود على القدرات الإنتاجية البديلة لدى الدول المنتجة لتعويض أي نقص مفاجئ، وهو ما يزيد من توقعات الخبراء بقاء أسعار الوقود العالمية عند مستويات مرتفعة خلال الجلسات المقبلة.
المؤشرات المقابلة وعوامل موازنة السوق
على الجانب الآخر، تحاول سوق النفط العالمية موازنة مخاوف نقص الإمدادات والتصعيد الميداني عبر عدد من العوامل المقابلة، وفي مقدمتها ارتفاع صادرات العراق النفطية خلال شهر أغسطس الماضي لتصل إلى نحو 2.34 مليون برميل يوميًا، مع وجود توقعات بضخ المزيد من الكميات لأسواق المستهلكين خلال شهر سبتمبر الحالي.
كما تسهم الإشارات والمساعي السياسية الرامية للتوصل إلى تسوية للحرب الروسية الأوكرانية في الحد من المخاطر الإضافية المفروضة على قطاع الطاقة على المدى المتوسط، إلى جانب التصريحات الرسمية الصادرة عن مسؤولي الطاقة بشأن تنظيم مستويات الإنتاج خطوةً للحفاظ على توازن الأسواق واستقرار الإمدادات.
