الأسهم الأمريكية تفتتح على تراجع.. قفزة النفط تعيد مخاوف التضخم إلى الواجهة
بدأت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات اليوم الإثنين على انخفاض، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين مع تصاعد حدة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تسجيل مكاسب قوية وأعاد المخاوف المتعلقة بالتضخم إلى صدارة اهتمامات الأسواق.
وتزامن تراجع الأسهم مع تنامي التوقعات بشأن احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، في ظل المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، بما قد يؤثر في مسار قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 97.4 نقطة، بما يعادل 0.18%، ليسجل 53,462.6 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 14.2 نقطة، أو 0.18%، ليصل إلى 7,697.52 نقطة.
كما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنحو 43.9 نقطة، مسجلًا انخفاضًا قدره 0.17%، ليستقر عند 26,358.559 نقطة.
النفط يقفز بأكثر من 3%
وجاءت خسائر الأسهم الأمريكية بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط، التي قفزت بأكثر من 3% خلال تعاملات الإثنين، عقب تنفيذ الولايات المتحدة ضربة استهدفت جزيرة لارك الإيرانية الواقعة في مضيق هرمز، أعقبها رد من الجانب الإيراني، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين البلدين.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.15 دولار، بنسبة 3.58%، لتصل إلى 91.25 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.96 دولار، أو 3.55%، إلى 86.36 دولار للبرميل.
وأثار هذا الارتفاع القوي في أسعار الطاقة مخاوف المستثمرين من تداعياته المحتملة على معدلات التضخم، خاصة إذا استمر اضطراب حركة إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد من أبرز الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميًا.
التوترات الجيوسياسية تزيد ضغوط الأسواق
وكانت القوات الأمريكية قد نفذت، أمس الأحد، ضربات استهدفت منصتي إطلاق على جزيرة لارك، في أول هجمات أمريكية معروفة على إيران منذ أواخر يوليو الماضي، ما أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
ودفعت التطورات العسكرية المتسارعة المستثمرين إلى تبني نهج أكثر تحفظًا تجاه الأصول مرتفعة المخاطر، في وقت تترقب فيه الأسواق تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم والاقتصاد العالمي، إلى جانب انعكاساته المحتملة على السياسة النقدية الأمريكية.
ويراقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة مسار أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية عن كثب، باعتبارهما عاملين رئيسيين في تحديد اتجاه الأسواق، خاصة في ظل حساسية الأسهم الأمريكية لتحركات التضخم وأسعار الفائدة.








