الإثنين 31 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بروفايل

صوت الحكومة الجديد.. من هو محمد عادل الذي اختاره مدبولي؟

الإثنين 31/أغسطس/2026 - 04:31 م
محمد عادل
محمد عادل

في مسار مهني تنقل بين أروقة الدبلوماسية ومحطات العمل الخارجي والملفات البرلمانية، يعود المستشار محمد عادل محمد علي حسانين إلى القاهرة، لكن هذه المرة من بوابة مختلفة، إذ اختاره الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ليتولى مهمة المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، خلفًا للمستشار محمد الحمصاني.

التكليف الجديد يضع عادل في موقع يتطلب أكثر من مجرد نقل البيانات الرسمية؛ فالمتحدث باسم مجلس الوزراء يقف في المساحة الفاصلة بين القرارات الحكومية والرأي العام، حيث تتحول الملفات الاقتصادية والسياسية والخدمية إلى رسائل تحتاج إلى الدقة والوضوح والقدرة على التعامل مع الأسئلة المتغيرة.

من الاقتصاد والعلوم السياسية إلى عالم الدبلوماسية

بدأت رحلة محمد عادل من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، قبل أن تقوده خطواته المهنية إلى العمل الدبلوماسي، متنقلًا بين عدد من الملفات والبعثات المصرية في الخارج.

كانت محطات عمله في هانوي والكويت وجنيف جزءًا من مسار مهني منحَه احتكاكًا مباشرًا ببيئات دبلوماسية مختلفة، وأتاح له التعامل مع قضايا متنوعة وملفات تتطلب قدرًا كبيرًا من التواصل والتنسيق.

وفي جنيف، كانت مهمته ضمن الوفد المصري الدائم، قبل أن يعود مؤخرًا إلى القاهرة، حاملاً معه خبرة جديدة من واحدة من أبرز المدن الدولية التي تحتضن عددًا كبيرًا من المنظمات والمؤسسات الدولية.

خبرة إعلامية سبقت المنصب الجديد

ولم تكن علاقته بالإعلام بعيدة عن مسيرته الدبلوماسية؛ فقد سبق له العمل في مكتب المتحدث الرسمي بوزارة الخارجية قبل انتقاله إلى البعثة المصرية في جنيف.

هذه التجربة وضعته في قلب عملية صياغة الرسائل والتعامل مع وسائل الإعلام، وهي خبرة تكتسب أهمية خاصة مع انتقاله إلى موقع المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، حيث تتسع دائرة الملفات والجمهور وتصبح سرعة التواصل ودقة المعلومة عنصرين أساسيين في العمل اليومي.

كما عمل عادل في القطاع البرلماني بوزارة الخارجية، إلى جانب مشاركته ضمن الوفد المصري لدى جامعة الدول العربية، لتتسع بذلك خريطة خبراته بين العمل الدبلوماسي والثنائي، والملفات البرلمانية، والعمل العربي والدولي.

من الدبلوماسية إلى واجهة الحكومة

المحطة الجديدة لا تمثل قطيعة مع مسيرته السابقة بقدر ما تبدو امتدادًا طبيعيًا لخبرات راكمها على مدار سنوات؛ فالمهام التي جمع بينها خلال عمله الدبلوماسي كانت تدور في جانب كبير منها حول التواصل، وإدارة الملفات، وتمثيل الموقف المصري، والتعامل مع المؤسسات ووسائل الإعلام.

والآن، ينتقل هذا الدور إلى نطاق أوسع، مع توليه مسؤولية التواصل الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، في وقت تتزايد فيه أهمية الخطاب الحكومي وقدرته على شرح القرارات والسياسات للرأي العام.

تغيير في موقع المتحدث

ويأتي تعيين محمد عادل خلفًا للمستشار محمد الحمصاني، الذي ينتقل بدوره إلى مهمة جديدة، بعدما تقرر توليه منصب نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون البرلمانية.

وبذلك، يبدأ عادل فصلًا جديدًا في مسيرته المهنية من القاهرة، بعد سنوات قضاها بين المؤسسات الدبلوماسية والبعثات المصرية في الخارج، لينتقل من تمثيل الدولة في المحافل الخارجية إلى الحديث باسم الحكومة أمام الداخل.

رحلة بدأت من دراسة الاقتصاد والعلوم السياسية، ومرت بمحطات في هانوي والكويت وجنيف ووزارة الخارجية وجامعة الدول العربية، تنتهي مؤقتًا عند مكتب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء؛ حيث ستكون مهمته المقبلة ترجمة ما يدور داخل الحكومة إلى رسائل تصل بوضوح إلى الشارع والإعلام.