الإثنين 31 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر وسلطنة عمان تبحثان تعزيز الشراكة الاستثمارية وإنشاء ممر صناعي ولوجستي للأسواق الآسيوية

الإثنين 31/أغسطس/2026 - 12:02 م
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بسلطنة عُمان، سبل تعزيز الشراكة الاستثمارية والتجارية بين البلدين، وتوسيع مجالات التعاون والاستفادة من المزايا التنافسية والموقع الاستراتيجي لكل من مصر وسلطنة عُمان، وذلك بحضور السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى مصر.

وشارك في اللقاء الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ووليد أنور، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار، ومحمد عياد، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب عدد من المسؤولين من الجانب العماني.

وأكد الدكتور محمد فريد أن المرحلة المقبلة تستهدف نقل العلاقات المصرية العمانية إلى مستوى أكثر تكاملًا، من خلال إقامة شراكات استثمارية وصناعية والاستفادة من الإمكانات والمزايا النسبية التي يتمتع بها البلدان، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين المناطق الاقتصادية والخاصة والحرة في مصر وسلطنة عُمان، إلى جانب الترويج المشترك للفرص الاستثمارية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية.

وناقش الجانبان عددًا من المقترحات التي تستهدف تمكين الشركات المصرية من الاستفادة من المناطق الاقتصادية والحرة في سلطنة عُمان، سواء في استكمال عمليات التصنيع أو إعادة التصدير إلى الأسواق الآسيوية، بالتوازي مع الاستفادة من القدرات الصناعية واللوجستية والموقع الجغرافي لمصر للوصول إلى أسواق إقليمية ودولية أخرى.

تنفيذ مشروعات حقيقية

وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على ضرورة الانتقال من مرحلة استعراض فرص التعاون إلى تنفيذ مشروعات حقيقية، من خلال إعداد خطة عمل واضحة ومحددة تتضمن القطاعات والشركات ذات الأولوية، إلى جانب تحديد آليات التنفيذ والجداول الزمنية اللازمة لتحويل الفرص المطروحة إلى استثمارات وشراكات فعلية.

وتناول اللقاء فرص التعاون في عدد من القطاعات الواعدة، وفي مقدمتها الصناعات الدوائية والغذائية والمنسوجات والملابس والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية، فضلًا عن الرخام والصناعات المرتبطة به، بما يتيح توسيع قاعدة التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين.

كما بحث الجانبان وضع آلية للترويج المشترك للفرص الاستثمارية المتاحة بالمناطق الاقتصادية والخاصة والحرة في مصر وسلطنة عُمان، بما يسهم في تعريف المستثمرين ورجال الأعمال بالمزايا والحوافز المتاحة، وتشجيع إقامة مشروعات مشتركة تستفيد من الإمكانات الإنتاجية والتصديرية في البلدين.

وفي هذا الإطار، جرى بحث تنظيم ملتقى استثماري في القاهرة يجمع مجتمع الأعمال المصري مع الجهات المعنية في سلطنة عُمان، بهدف التعريف بفرص الاستثمار والتوسع المتاحة بالسوق العمانية، لا سيما في القطاعات التي تمتلك فيها الشركات المصرية خبرات وقدرات إنتاجية وتصديرية يمكن البناء عليها.

وأكد الدكتور محمد فريد أن تعزيز حضور الشركات المصرية في الأسواق الخارجية يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، مشيرًا إلى أهمية ربط الشركات المصرية بالفرص الاستثمارية والأسواق الواعدة، بما يدعم زيادة الصادرات ويفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص للتوسع إقليميًا ودوليًا.

من جانبه، أكد السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى مصر، أهمية مواصلة تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، وتعزيز التنسيق المشترك بما يفتح مجالات جديدة أمام مجتمعَي الأعمال، ويسهم في زيادة الاستثمارات المتبادلة وتنمية حركة التجارة بين مصر وسلطنة عُمان.

 تجربة سلطنة عمان في تطوير وإدارة المناطق الاقتصادية

واستعرض قيس بن محمد اليوسف تجربة سلطنة عُمان في تطوير وإدارة المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، مؤكدًا أهمية تحقيق التكامل بين البلدين والاستفادة من الموانئ والمناطق الاقتصادية والحرة العمانية باعتبارها منصات يمكن من خلالها دعم توسع الشركات المصرية والوصول إلى أسواق شرق أفريقيا وآسيا.

كما تناول اللقاء إمكانية بناء ممر صناعي ولوجستي يتيح للمنتجات المصرية الاستفادة من المناطق الحرة العمانية، بما يعزز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، ويدعم التكامل بين القدرات الإنتاجية المصرية والبنية الأساسية والموانئ والمناطق الاقتصادية التي توفرها سلطنة عُمان.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على تحديد القطاعات والشركات والفرص الاستثمارية ذات الأولوية، وإعداد برنامج تنفيذي للتعاون يتضمن آليات واضحة للتحرك خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تفعيل أدوات الترويج المشترك وتنظيم الفعاليات واللقاءات التي تجمع مجتمع الأعمال في البلدين.

ويستهدف هذا التعاون زيادة الاستثمارات المصرية والعمانية، وتعزيز حركة التجارة، ودعم إقامة شراكات صناعية واستثمارية جديدة، فضلًا عن مساعدة الشركات في البلدين على التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية والاستفادة من المزايا اللوجستية والاستثمارية التي يوفرها كل طرف.