خبير اقتصادي يطرح حلولًا لإعادة هيكلة ديون الهيئات الحكومية وزيادة عوائدها
طرح الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي ومستشار البنك الدولي السابق، رؤية للتعامل مع أزمة الديون المتراكمة لدى عدد من الهيئات والمنشآت الاقتصادية، مؤكدًا أن معالجة الأزمة لا تتطلب تغيير جهة التبعية بقدر ما تحتاج إلى إصلاح حقيقي في الإدارة ورفع كفاءة استغلال الأصول.
تغيير التبعية لا يعالج جذور الأزمة المالية
وأوضح عمرو صالح أن نقل تبعية بعض الهيئات والمنشآت الاقتصادية إلى البنك المركزي لن يمثل حلًا فعليًا لأزمة الديون، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات قد تكون ذات طابع إداري وشكلي، بينما تظل المشكلة الأساسية مرتبطة بقدرة هذه المؤسسات على تحقيق إيرادات حقيقية تمكنها من الوفاء بالتزاماتها المالية.
وأشار إلى أن التركيز يجب أن ينصب على تطوير أداء المؤسسات ورفع قدرتها على تحقيق عوائد مستدامة، بدلًا من الاكتفاء بتغيير جهة الإشراف أو الملكية.
القطاع الخاص بوابة لرفع كفاءة المؤسسات
واقترح أستاذ الاقتصاد السياسي الاستفادة بصورة أكبر من خبرات القطاع الخاص في إدارة بعض المنشآت الاقتصادية، بما يساعد على تطبيق أساليب تشغيل أكثر كفاءة وربط هذه الكيانات بالأسواق المحلية والدولية.
وأكد أن إشراك القطاع الخاص في الإدارة يمكن أن يسهم في تحسين الأداء المالي والتشغيلي، وتحويل الأصول القائمة إلى كيانات قادرة على تحقيق أرباح بدلًا من استمرار تراكم الالتزامات والديون.
الإدارة الفعالة أهم من تغيير ملكية الأصول
وشدد صالح على أن المشكلة التي تواجهها مصر لا ترتبط بغياب الأصول أو الثروات، وإنما تكمن بدرجة أكبر في كيفية إدارتها واستثمارها بالشكل الأمثل.
ولفت إلى إمكانية الاستعانة بشركات وخبرات أجنبية متخصصة، إلى جانب الشراكة مع القطاع الخاص، لإدارة بعض الأصول بكفاءة أعلى والاستفادة من الخبرات الدولية في التشغيل والتسويق وإدارة المشروعات.
واختتم مستشار البنك الدولي السابق بالتأكيد على أن تحقيق عوائد اقتصادية حقيقية من الأصول القائمة يمثل المسار الأكثر فاعلية للتعامل مع أعباء الديون، بدلًا من الاقتصار على إجراءات إدارية لا تعالج أسباب المشكلة من جذورها.

