بتوجيهات رئاسية
التموين تتحرك لضبط الأسواق.. 12 سلعة بأسعار مخفضة في 185 مركزًا بدءًا من 10 سبتمبر
تتحرك وزارة التموين والتجارة الداخلية لتنفيذ خطة عاجلة تستهدف ضبط الأسواق وزيادة المعروض من السلع الأساسية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، عبر حزمة من الإجراءات الرقابية والتجارية تبدأ خلال الأيام المقبلة، وتجمع بين التوسع في المنافذ الحكومية، وزيادة ضخ السلع، وتشديد الرقابة الميدانية، إلى جانب إدخال أدوات رقمية لمتابعة الأسواق والمنافذ.
وخلال اجتماع موسع عقده الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، مع قيادات الوزارة والجهات التابعة والمعنية، جرى وضع خريطة تنفيذية للتكليفات الرئاسية، تستهدف تحقيق تغطية جغرافية أوسع ووصول السلع إلى المواطنين بأسعار تتناسب مع قدراتهم الشرائية، مع وضع آليات دورية لقياس نتائج الإجراءات على أرض الواقع.
12 سلعة أساسية في المرحلة الأولى والتوسع إلى 30 صنفًا
تبدأ الوزارة اعتبارًا من 10 سبتمبر تنفيذ المرحلة الأولى من خطة طرح السلع الأساسية، من خلال توفير 12 سلعة بأسعار مناسبة عبر منافذها، بما يضمن وجود منفذ مشارك واحد على الأقل في كل مركز من المراكز الـ185 على مستوى الجمهورية.
وتضم قائمة السلع المطروحة السكر المعبأ وزن 1 كجم بسعر 25 جنيهًا، وزيت الخليط 700 مل بسعر 52 جنيهًا، والمكرونة 350 جرامًا بسعر 9 جنيهات، والأرز المعبأ 1 كجم بسعر 25 جنيهًا، وصلصة «دويك» 300 جرام بسعر 14 جنيهًا، والشاي الناعم 40 جرامًا بسعر 5 جنيهات.
كما تشمل القائمة الجبنة البيضاء «تتراباك» بأوزان 80 و125 و250 جرامًا بأسعار 5 و7 و14 جنيهًا على التوالي، وحلاوة طحينية «بار سادة» 40 جرامًا بسعر 4 جنيهات، والدقيق المعبأ 1 كجم بسعر 20 جنيهًا، والمربى بأنواعها 350 جرامًا بسعر 20 جنيهًا.
وتستهدف الوزارة التوسع تدريجيًا في قائمة السلع لتصل إلى 30 سلعة، مع متابعة معدلات الضخ والتوافر والأسعار بصورة مستمرة، بما يضمن عدم اقتصار المبادرة على طرح كميات محدودة، وإنما تحقيق استدامة في الإمدادات داخل مختلف المحافظات.
وفي موازاة ذلك، تستهدف الوزارة تعزيز شبكة المنافذ الحكومية، مع خطة لإنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل بكل مركز، إلى جانب التوسع في منافذ «كاري أون» و«أسواق اليوم الواحد» والأسواق الدائمة.
«كارت المفتش» وGIS لتشديد الرقابة وتحديد فجوات التوزيع
وتتجه وزارة التموين إلى تعزيز الرقابة باستخدام أدوات رقمية، حيث يبدأ العمل بـ«كارت المفتش» اعتبارًا من الأول من سبتمبر، بهدف توثيق الزيارات والحملات التفتيشية ونتائجها ميدانيًا، بما يساعد على رفع كفاءة أداء مفتشي التموين وتحسين القدرة على متابعة الأسواق بصورة أكثر دقة.
كما وجه الوزير بالتوقيع الجغرافي لجميع منافذ وزارة التموين على الخرائط الرقمية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، لإعداد قاعدة بيانات مكانية دقيقة للمنافذ، وتحديد المناطق التي تعاني من فجوات في التغطية، بما يدعم إعادة توزيع وانتشار المنافذ وفق احتياجات المواطنين.
وفي السياق الرقابي، تقرر تشكيل لجنة عليا للرقابة التموينية والتجارية برئاسة وزير التموين وعضوية الجهات المختصة، من بينها جهاز حماية المستهلك، والإدارة العامة لمباحث التموين، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، وممثلون عن وزارات الصحة والتنمية المحلية وهيئة التنمية الصناعية، إلى جانب قيادات الوزارة المعنية بالرقابة والشؤون الفنية والإعلام.
وتستهدف اللجنة توحيد الجهود الرقابية وتكثيف الحملات المشتركة والتعامل بصورة فورية مع أي ممارسات قد تؤثر على توافر السلع أو تؤدي إلى اضطراب الأسواق والأسعار.
كما تتضمن الخطة تسريع تنفيذ مشروع «كاري أون»، من خلال افتتاح منافذ جديدة وتحويل عدد من منافذ البدالين التموينيين و«جمعيتي» إلى منافذ «كاري أون» في مراكز الجمهورية، مع إمدادها بالسلع الحرة وفق جداول زمنية محددة.
وتعمل الوزارة كذلك على التوسع في إنشاء الأسواق الدائمة بالمحافظات، بهدف تقليل الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، وربط المزارعين وصغار المنتجين بالأسواق بصورة مباشرة، بما يسهم في زيادة المعروض وخفض تكاليف التداول.
وفي إطار المتابعة، وجه وزير التموين بإعداد تقرير دوري موحد يرفع بصفة منتظمة إلى القيادة السياسية، يتضمن موقف توافر السلع والأسعار ومعدلات الضخ، إلى جانب معدلات تنفيذ خطة تغطية المراكز الـ185، ومستجدات منافذ «كاري أون» والمجمعات الاستهلاكية و«أسواق اليوم الواحد» والأسواق الدائمة، ونسب تنفيذ خطة إنشاء المنافذ الحكومية، فضلًا عن نتائج الحملات الرقابية والإجراءات المتخذة تجاه أي نقص أو تذبذب في الأسعار.
وتؤكد الوزارة أن معيار نجاح الخطة لن يقتصر على تنفيذ الإجراءات إداريًا، وإنما سيقاس بمدى انعكاسها المباشر على زيادة المعروض، واستدامة توافر السلع، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الأسواق والأسعار، بما يلبي احتياجات المواطنين بمختلف شرائحهم الشرائية.


