«إنقاذ أرواح».. برلماني يكشف ثمار خطة الدولة للقضاء على العشوائيات
أكد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في مواجهة ملف العشوائيات، مشددًا على أن التحركات التي اتخذتها خلال السنوات الماضية لم تقتصر على تطوير المناطق السكنية، وإنما ساهمت في إنقاذ أرواح آلاف المواطنين ونقلهم من بيئات سكنية خطرة إلى مجتمعات عمرانية أكثر أمانًا وآدمية.
وقال درويش، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «dmc»، إن تجربة الدولة المصرية في التعامل مع المناطق العشوائية تمثل نموذجًا يستحق التعميم، خاصة في ظل ما حققته مشروعات التطوير من تغيير ملموس في حياة المواطنين الذين كانوا يقيمون في مناطق تفتقر إلى مقومات السكن الآمن.
وأوضح أن نقل السكان من المناطق العشوائية إلى المجتمعات الحضرية وفر لهم ظروفًا معيشية أفضل وبيئة أكثر ملاءمة، مؤكدًا أن معالجة أوضاع هذه المناطق ساهمت في تقليل حجم الخسائر التي كان يمكن أن تقع في حال استمرار المباني المتهالكة والمناطق غير الآمنة على أوضاعها السابقة.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الأحداث التي شهدتها البلاد خلال الشهر الماضي أعادت إلى الأذهان ظروفًا مشابهة مرت بها مصر في تسعينيات القرن الماضي عقب الزلزال، وهو ما يؤكد، بحسب رؤيته، أهمية التعامل الاستباقي مع المناطق الخطرة قبل وقوع الكوارث.
مؤتمر أكتوبر فرصة لاستعراض تجربة القضاء على العشوائيات
وأكد درويش أن ملف العشوائيات يظل من الملفات المهمة التي تحتاج إلى استمرار العمل والمتابعة، مشيدًا بتحرك الدولة الجاد في هذا الاتجاه.
وأعرب عن تطلعه إلى أن يحظى الملف بمكانة بارزة ضمن القضايا المطروحة للنقاش خلال المؤتمر الذي وجه الرئيس بعقده في أكتوبر، معتبرًا أن المؤتمر يمثل فرصة لعرض ما تحقق من مشروعات وتوضيح حجم الجهود التي بذلتها الدولة في تطوير المناطق العشوائية وتحسين جودة حياة المواطنين.
درويش: إحساس المواطن بقيمة المشروع معيار أساسي للإنجاز
وفيما يتعلق بمعايير اعتبار مشروعات الدولة إنجازًا حقيقيًا، أكد درويش أن المعيار الأهم يتمثل في شعور المواطن نفسه بقيمة المشروع وتأثيره المباشر على حياته، وليس فقط حجم الإنفاق أو عدد المشروعات المنفذة.
وأوضح أن المواطنين الذين عاشوا لسنوات داخل المناطق العشوائية ثم انتقلوا إلى مجتمعات عمرانية جديدة هم الأكثر قدرة على إدراك حجم التغيير الذي طرأ على حياتهم، لافتًا إلى أن الانتقال من بيئات غير آدمية وغير صحية إلى مساكن آمنة ومخططة يمثل تحولًا حقيقيًا في مستوى المعيشة.
وأضاف أن تطوير المناطق العشوائية وإنقاذ المواطنين من المباني الخطرة والبيئات غير الصحية يجعل هذه المشروعات جديرة بأن توصف بأنها إنجازات حقيقية للدولة المصرية، لأنها ترتبط بصورة مباشرة بحماية الأرواح وتحسين حياة المواطنين.
دعوة للقضاء على العشوائيات في جميع المحافظات
وطالب درويش باستكمال الجهود الرامية إلى القضاء على العشوائيات بصورة كاملة في مختلف المحافظات، بحيث لا تظل هناك مبانٍ عشوائية متهالكة أو منشآت آيلة للسقوط تمثل خطرًا على السكان.
وشدد في الوقت نفسه على أن تطوير المناطق السكنية لا يجب أن يقتصر على بناء وحدات جديدة، وإنما ينبغي أن يصاحبه توفير بنية تحتية قوية وقادرة على استيعاب الكثافات السكانية في المجتمعات التي يتم نقل المواطنين إليها.
وأكد أهمية أن تتوافق المجتمعات العمرانية الجديدة مع الاشتراطات والمعايير العالمية، سواء من حيث جودة المباني أو التخطيط أو المرافق والخدمات، بما يضمن للمواطن حياة آمنة ومستقرة، ويحول مشروعات تطوير العشوائيات من مجرد نقل للسكان إلى مشروع متكامل لتحسين جودة الحياة وبناء مجتمعات حضرية مستدامة.
وشدد عضو مجلس النواب على أن استمرار العمل في هذا الملف يمثل ضرورة للحفاظ على ما تحقق، واستكمال مسيرة تطوير العمران المصري بما يضمن حماية المواطنين من مخاطر المباني العشوائية والمناطق غير الآمنة، وتحقيق نقلة حقيقية في مستوى المعيشة بمختلف المحافظات.








