السبت 29 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
منتجات وخدمات

الطماطم على صفيح ساخن.. هل تلامس 40 جنيهًا للكيلو في أكتوبر؟

السبت 29/أغسطس/2026 - 10:10 م
هل تلامس الطماطم
هل تلامس الطماطم 40 جنيهًا للكيلو في أكتوبر؟

تشهد أسعار الطماطم في الأسواق المصرية تحركات صعودية تدريجية، بالتزامن مع تراجع الكميات المعروضة نتيجة انخفاض إنتاجية بعض الزراعات وتأثر المحصول بموجات الحرارة المرتفعة والاضطرابات المناخية. ويثير هذا الوضع مخاوف من استمرار الزيادة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب بعض العروات الزراعية من نهايتها.

توقعات بارتفاع جديد في أسعار الطماطم

توقع حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، ارتفاع أسعار الطماطم خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى إمكانية وصول سعر الكيلو للمستهلك إلى نحو 40 جنيهًا مع بداية أكتوبر المقبل.

ويرتبط هذا السيناريو، وفقًا لتقديراته، بتراجع حجم المعروض في الأسواق، في وقت يظل فيه الطلب على الطماطم مرتفعًا باعتبارها من السلع الأساسية التي تدخل في الاستهلاك اليومي للأسر المصرية.

نقص المعروض يضغط على الأسعار

وأوضح أبوصدام أن انخفاض الكميات المطروحة في الأسواق يمثل أحد أبرز العوامل التي قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع، خاصة مع وجود فجوة زمنية بين انتهاء بعض العروات الزراعية ودخول عروات جديدة مرحلة الإنتاج.

ومع استمرار معدلات الاستهلاك المعتادة، فإن أي تراجع في حجم المحصول المتاح للتداول يمكن أن ينعكس سريعًا على أسعار البيع للمستهلك.

الحرارة المرتفعة تؤثر على الإنتاج

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن موجات الحرارة الشديدة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية ألقت بظلالها على محصول الطماطم، لا سيما فيما يتعلق بعملية التزهير وعقد الثمار.

وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى ضعف التزهير وتراجع معدلات عقد الثمار، إلى جانب زيادة احتمالات الإصابة ببعض الأمراض، وهو ما ينعكس في النهاية على إنتاجية الفدان وحجم المحصول المطروح بالأسواق.

اضطرابات الطقس تعيد رسم خريطة العروات

وأكد أبوصدام أن التغيرات المناخية أصبحت عاملًا مؤثرًا في القطاع الزراعي، ليس فقط من خلال تأثيرها على حجم الإنتاج، وإنما أيضًا عبر التغير في مواعيد الزراعة والحصاد.

ولفت إلى أن الاضطرابات المناخية ساهمت في سرعة انتهاء بعض عروات الطماطم، بالتزامن مع تأخر دخول عروات أخرى إلى مرحلة الإنتاج، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في المعروض.

لماذا تتحرك أسعار الطماطم سريعًا؟

تتميز الطماطم بكونها من المحاصيل التي تعتمد على تتابع العروات الزراعية لضمان استمرار توافرها في الأسواق على مدار العام. لذلك فإن أي خلل في مواعيد الزراعة أو الحصاد يمكن أن يظهر تأثيره سريعًا على حجم المعروض ومن ثم الأسعار.

كما أن استمرار الطلب المرتفع على الطماطم، بالتزامن مع انخفاض الإنتاج خلال بعض الفترات، قد يزيد من الضغوط السعرية ويؤدي إلى تسجيل مستويات أعلى خلال الأسابيع المقبلة.

الأسعار مرهونة بحجم المحصول المقبل

وتظل حركة أسعار الطماطم خلال الفترة القادمة مرتبطة بدرجة كبيرة بحجم الإنتاج والكميات التي ستدخل الأسواق من العروات الجديدة، إلى جانب الظروف الجوية ومدى تأثيرها على المحصول.

وفي حال استمر تراجع المعروض دون تحسن ملحوظ في الإنتاج، فقد تشهد الأسعار مزيدًا من الارتفاع، بينما يمكن لزيادة الكميات المطروحة وانتظام العروات الزراعية أن تحد من حدة الصعود.