الجمعة 28 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

شركات BYD

صادرات BYD تنقذ الأرباح.. الشركة الصينية تتجاوز 4 فصول من التراجع

الجمعة 28/أغسطس/2026 - 06:41 م
صادرات BYD تنقذ الأرباح..
صادرات BYD تنقذ الأرباح.. الشركة الصينية تتجاوز 4 فصول

نجحت شركة BYD الصينية لصناعة السيارات الكهربائية في العودة إلى تسجيل نمو في أرباحها الفصلية، مدعومة بالقفزة الكبيرة في صادرات السيارات إلى الأسواق الخارجية، في الوقت الذي تواجه فيه الشركة ضغوطًا متزايدة داخل السوق الصينية نتيجة المنافسة الشرسة وتراجع الطلب المحلي.

وأعلنت BYD ارتفاع صافي أرباحها خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 30% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 8.2 مليار يوان، ما يعادل حوالي 1.22 مليار دولار، لتسجل الشركة بذلك أول زيادة في الأرباح الفصلية بعد أربعة فصول متتالية من التراجع.

صادرات BYD تدعم أرباح الشركة

جاء التحسن في أرباح BYD مدفوعًا بصورة أساسية بالتوسع القوي في الأسواق الخارجية، حيث ارتفعت صادرات الشركة خلال النصف الأول من العام بنحو 71% لتتجاوز 790 ألف سيارة، وهو ما ساعد في تعويض ضعف المبيعات داخل الصين.

وتكشف هذه الأرقام عن تحول متزايد في استراتيجية الشركة الصينية، التي تسعى إلى تقليل اعتمادها على السوق المحلية والتوسع في أوروبا وجنوب شرق آسيا وغيرها من الأسواق العالمية.

ووفق البيانات الأخيرة، أصبحت المبيعات الخارجية عنصرًا رئيسيًا في أداء BYD، بعدما ساهم النمو القوي في الصادرات في دعم هوامش الربحية وتعويض الضغوط التي تواجهها الشركة في السوق الصينية.

تراجع إيرادات BYD رغم نمو الأرباح

ورغم ارتفاع صافي أرباح BYD خلال الربع الثاني، تراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3.2% على أساس سنوي لتسجل نحو 194.6 مليار يوان، وهو ما يشير إلى استمرار بعض الضغوط على النشاط الأساسي للشركة.

كما جاءت زيادة الأرباح أقل من توقعات المحللين، الذين كانوا يتوقعون نموًا يقارب 48%، وهو ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية، رغم التحسن الملحوظ في أداء BYD.

وتواجه الشركة منافسة قوية من شركات صناعة السيارات الصينية الأخرى، في ظل اشتداد المنافسة السعرية وتغير مستويات الطلب على السيارات الكهربائية والهجينة.

السوق الصينية تضغط على BYD

يمثل السوق المحلي الصيني أحد أبرز التحديات أمام BYD خلال الفترة الحالية، مع استمرار المنافسة القوية من شركات مثل جيلي وشركات السيارات الكهربائية الأخرى.

كما أدى تراجع بعض أشكال الدعم الحكومي للسيارات الكهربائية إلى زيادة الضغوط على الطلب المحلي، وهو ما دفع BYD إلى تكثيف جهودها للتوسع خارج الصين وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.

وكانت الشركة قد سجلت في الربع الأول من عام 2026 انخفاضًا حادًا في صافي الأرباح بنسبة 55.4%، بالتزامن مع تراجع الإيرادات بنسبة 11.8%، في انعكاس واضح لتأثير المنافسة وضعف المبيعات المحلية.

أوروبا والأسواق الخارجية كلمة السر

أصبحت الأسواق الخارجية، وخاصة أوروبا، أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية BYD للنمو، مع استمرار الشركة في طرح طرازات جديدة وزيادة حضورها في عدد من الأسواق العالمية.

وتشير بيانات الأداء الأخيرة إلى أن التوسع الدولي ساعد BYD على تحقيق هوامش ربح أفضل، في الوقت الذي تتعرض فيه أعمالها المحلية لضغوط من المنافسة وتباطؤ الطلب.

لكن هذا التوسع لا يخلو من مخاطر، إذ تواجه شركات السيارات الكهربائية الصينية تحديات تتعلق بالرسوم الجمركية والسياسات التجارية والحواجز التنظيمية في عدد من الأسواق، إلى جانب ارتفاع تكاليف التوسع العالمي.

BYD في مواجهة حرب السيارات الكهربائية

تأتي عودة أرباح BYD إلى النمو في ظل مرحلة شديدة المنافسة داخل صناعة السيارات الكهربائية الصينية، حيث تسعى الشركات إلى الحفاظ على حصتها السوقية من خلال خفض الأسعار وتطوير تقنيات جديدة وزيادة الإنفاق على البحث والتطوير.

وتظل قدرة BYD على تحقيق التوازن بين التوسع العالمي والحفاظ على الربحية من أهم الملفات التي تراقبها الأسواق والمستثمرون خلال الفترة المقبلة.

كما أن استمرار نمو الصادرات سيكون عاملًا رئيسيًا في تحديد قدرة الشركة على تعويض أي ضعف محتمل في المبيعات المحلية، خاصة مع تزايد المنافسة في السوق الصينية.

ماذا تعني نتائج BYD للمستثمرين؟

تعكس نتائج الربع الثاني تحولًا مهمًا في مسار أرباح BYD، لكنها في الوقت نفسه تكشف أن الشركة لا تزال تواجه تحديات كبيرة على مستوى الإيرادات والمبيعات المحلية.

ويمثل ارتفاع الأرباح بنسبة 30% نقطة إيجابية بالنسبة للشركة، خاصة بعد سلسلة التراجعات السابقة، إلا أن انخفاض الإيرادات وعدم تحقيق توقعات المحللين بالكامل يؤكدان أن الطريق أمام BYD لاستعادة نمو قوي ومستدام لا يزال مليئًا بالتحديات.

وتبقى صادرات BYD والسيارات الكهربائية الصينية من أهم العوامل التي ستحدد أداء الشركة خلال الفترة المقبلة، في ظل سعيها إلى تعزيز وجودها العالمي وتقليل الاعتماد على السوق الصينية.

وبذلك، تبدو استراتيجية التوسع الخارجي وكأنها أصبحت المحرك الأساسي لعودة أرباح BYD إلى النمو، لكن استمرار هذا الاتجاه سيعتمد على قدرة الشركة على مواجهة الرسوم التجارية والمنافسة العالمية، إلى جانب استعادة الزخم في السوق المحلية الصينية.