مسؤولة بالاحتياطي الفيدرالي: الوقت أصبح مناسبًا لتشديد السياسة النقدية لكبح التضخم
حذرت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، من استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، مؤكدة أن مستويات أسعار الفائدة الحالية لا تفرض قيودًا كافية على النشاط الاقتصادي لخفض التضخم إلى المستوى المستهدف.
وقالت هاماك في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» الأمريكية: إن الوقت أصبح مناسبًا لاتخاذ إجراءات نقدية أكثر تشددًا، مشيرة إلى أن فرض مزيد من القيود على الاقتصاد قد يساعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي على إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف.
وأوضحت أن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة أطول يزيد صعوبة السيطرة عليه، ما يتطلب التعامل مع الضغوط السعرية وعدم انتظار تراجعها بصورة تلقائية.
هاماك تدعو إلى تشديد السياسة النقدية
تأتي تصريحات رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند في وقت يواجه فيه البنك المركزي الأمريكي تحديًا يتمثل في استمرار التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف، رغم بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وتدعم هاماك اتخاذ موقف نقدي أكثر تشددًا، إذ كانت واحدة من ثلاثة أعضاء في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية اعترضوا الشهر الماضي على قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وطالبت هاماك وأعضاء آخرون برفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية، بينما قرر صناع السياسة النقدية تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي.
التضخم الأمريكي يستقر عند 3.7%
تزامنت تصريحات هاماك مع صدور بيانات رسمية أظهرت استمرار التضخم في الولايات المتحدة عند مستويات مرتفعة.
وأفاد تقرير وزارة التجارة الأمريكية بأن مؤشر الأسعار ارتفع بنسبة 3.7% على أساس سنوي خلال يوليو، وهي النسبة نفسها التي سجلها في يونيو.
كما استقر التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة بسبب تقلباتهما، عند 3.3% على أساس سنوي خلال يوليو، دون تغيير عن الشهر السابق.
وتشير هذه البيانات إلى استمرار الضغوط السعرية رغم السياسة النقدية التي اتبعها الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة الماضية.
ماذا تعني تصريحات هاماك لأسعار الفائدة؟
تعكس تصريحات رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند استمرار الانقسام داخل البنك المركزي الأمريكي بشأن المسار المناسب لأسعار الفائدة.
ففي الوقت الذي يرى فيه بعض المسؤولين أن السياسة النقدية الحالية تحتاج إلى مزيد من التشديد للسيطرة على التضخم، يفضل آخرون الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية ومراقبة البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوة جديدة.
وتكتسب بيانات التضخم أهمية خاصة في تحديد قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، إلى جانب مؤشرات سوق العمل والنشاط الاقتصادي والإنفاق الاستهلاكي.
ويرتبط اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة بقدرة البنك المركزي على تحقيق توازن بين خفض التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد وسوق العمل.
