بورصات الخليج تحت ضغط التوترات الجيوسياسية.. النفط ومضيق هرمز في الواجهة
أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات الخميس، آخر جلسات الأسبوع، على أداء متباين، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين مع استمرار متابعة التطورات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها المحتملة على أسعار النفط وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.3%، فيما صعد المؤشر القطري بنحو 0.2%، بينما تحرك مؤشر أبوظبي في نطاق محدود دون تغير يذكر. في المقابل، تراجع المؤشر السعودي بنسبة 0.2%، لينهي سلسلة مكاسب استمرت سبع جلسات متتالية.
دبي وقطر تتصدران المكاسب
في سوق دبي، استفادت الأسهم من أداء إيجابي لعدد من القطاعات، حيث ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.2%، كما صعد سهم سالك بنحو 1.3%، ليساهم السهمان في دعم المؤشر الرئيسي للسوق.
وفي بورصة قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.2%، بدعم من أسهم قطاعي المواد والطاقة. وقفز سهم الخدمات الخليجية الدولية بنحو 6%، بينما ارتفع سهم ناقلات بنسبة 1.1%.
وجاءت تحركات السوق القطرية بالتزامن مع متابعة مستجدات قطاع الطاقة، بعدما طرحت «قطر للطاقة» مناقصة فورية لبيع شحنات من النافثا من ميناء رأس لفان القريب من مضيق هرمز.
استقرار محدود في أبوظبي
وفي أبوظبي، تحرك المؤشر الرئيسي في نطاق ضيق، مع تباين أداء الأسهم القيادية.
وتراجع سهم أدنوك للغاز بنسبة 1.2%، بينما ارتفع سهم بنك أبوظبي الأول بنحو 1.1%.
كما صعد سهم أبوظبي للموانئ بنسبة 0.8%، بعد توصية مجلس إدارة الشركة للمساهمين بقبول عرض نقدي بقيمة 6.25 درهم للسهم للاستحواذ على الحصة المتبقية، في صفقة تقدر قيمة الشركة بنحو 31.8 مليار درهم، أي ما يعادل نحو 8.6 مليار دولار.
السعودية تنهي سلسلة الصعود
وفي السوق السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2%، منهياً سلسلة ارتفاعات استمرت سبع جلسات.
وتعرض المؤشر لضغوط من سهمي مصرف الراجحي وشركة التعدين العربية السعودية «معادن»، بعدما تراجع كل منهما بنحو 1%.
ويرى محللون أن السوق السعودية قد تكون عرضة لبعض عمليات جني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة، مع استمرار المستثمرين في إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.
النفط ومضيق هرمز تحت المجهر
وتظل التطورات الجيوسياسية العامل الأبرز في تحديد اتجاه أسواق الخليج، إذ تراقب الأسواق نتائج التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، إلى جانب وضع الملاحة في مضيق هرمز.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة لأسواق المنطقة، نظرًا لتأثير أي اضطرابات في حركة الملاحة على أسعار النفط وقطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية.
وبالنسبة للمستثمرين، تظل أسعار النفط، وحركة الملاحة في المضيق، ونتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية، من أبرز العوامل التي قد تحدد اتجاه السيولة والأسهم الخليجية خلال الجلسات المقبلة.
