بنسبة 3.6% سنويًا.. ارتفاع أسعار الجملة في اليابان بأكثر من التوقعات خلال يوليو
سجلت أسعار المنتجين في اليابان ارتفاعًا خلال يوليو الماضي، متجاوزة توقعات المحللين، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه الشركات اليابانية نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأظهرت البيانات الصادرة عن بنك اليابان أن أسعار المنتجين، التي تعكس أسعار السلع المتداولة بين الشركات، ارتفعت بنسبة 0.4% على أساس شهري خلال يوليو، مقارنة بتوقعات اقتصادية بزيادة قدرها 0.2%.
وجاءت الزيادة بعد انخفاض أسعار المنتجين بنسبة 0.3% خلال يونيو وفق البيانات المعدلة، بعدما كانت التقديرات الأولية تشير إلى تراجع أكبر بلغ 0.4%.
أسعار المنتجين تتجاوز توقعات السوق
يعكس ارتفاع أسعار المنتجين بأكثر من المتوقع استمرار الضغوط على تكاليف الشركات اليابانية، في وقت تراقب فيه الأسواق مسار التضخم وتداعياته على السياسة النقدية لبنك اليابان.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار الجملة خلال يوليو بنسبة 3.6%، متجاوزة توقعات المحللين التي أشارت إلى زيادة قدرها 3.2%.
وسجلت أسعار المنتجين في يونيو ارتفاعًا سنويًا بنسبة 3.4% وفق البيانات المعدلة، مقارنة بقراءة أولية بلغت 3.2%.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار ارتفاع تكاليف السلع والخدمات المستخدمة في النشاط الاقتصادي، وهو ما قد ينعكس على أسعار المنتجات النهائية إذا قامت الشركات بتمرير جزء من الزيادات إلى المستهلكين.
ارتفاع الأسعار يضغط على الشركات اليابانية
تمثل أسعار المنتجين أحد المؤشرات المهمة لقياس الضغوط التضخمية في الاقتصاد الياباني، إذ تقيس التغير في الأسعار التي تحصل عليها الشركات مقابل السلع والخدمات التي تقدمها للشركات الأخرى.
وعندما ترتفع هذه الأسعار بصورة مستمرة، يمكن أن تنتقل الضغوط تدريجيًا إلى أسعار المستهلكين، خاصة إذا لم تتمكن الشركات من امتصاص الزيادة في تكاليف الإنتاج.
وتأتي بيانات يوليو في وقت يواصل فيه الاقتصاد الياباني التعامل مع تغيرات في تكاليف الطاقة والمواد الخام وأسعار الواردات.
وأظهرت بيانات أخرى حديثة أن تضخم أسعار الخدمات التي تقدمها الشركات اليابانية ارتفع خلال يوليو إلى 3.6% على أساس سنوي، مقارنة بـ3.4% في يونيو وفق البيانات المعدلة، في مؤشر آخر على استمرار ضغوط الأسعار داخل الاقتصاد.
التضخم يضع بنك اليابان أمام تحديات جديدة
تكتسب بيانات أسعار المنتجين أهمية خاصة بالنسبة إلى بنك اليابان، في ظل متابعة البنك لمسار التضخم وقدرته على الاستمرار قرب المستويات المستهدفة.
وتشير توقعات اقتصادية حديثة إلى تزايد الرهانات على رفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال سبتمبر، مع استمرار الضغوط التضخمية وضعف الين وارتفاع تكاليف الاستيراد.
كما أظهرت بيانات التضخم الاستهلاكي في اليابان ارتفاع مؤشر الأسعار الأساسي خلال يوليو بنسبة 1.8% على أساس سنوي، بما يتماشى مع توقعات المحللين.
