السبت 22 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

وزير الاستثمار: تطوير الخدمات اللوجستية يدعم تنافسية الصادرات ويخفض تكلفة التجارة

السبت 22/أغسطس/2026 - 03:39 م
وزير الاستثمار: تطوير
وزير الاستثمار: تطوير الخدمات اللوجستيةيدعم تنافسية الصادرات

شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في مؤتمر وجلسات حوارية مع ممثلي عدد من الشركات العاملة في قطاع الخدمات اللوجستية، نظمته شركة «انطلاق»، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه الخدمات الداعمة للتجارة الخارجية، وبحث آليات تطوير قدرات الشركات العاملة في مجالات النقل والشحن والتخزين والتفريغ والتأمين.

وأكد الوزير أن تطوير قطاع الخدمات اللوجستية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية التجارة الخارجية المصرية، موضحًا أن كفاءة منظومة نقل وتخزين وتوزيع السلع ومدخلات الإنتاج تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج وقدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.


وأشار فريد إلى أن الوزارة تعمل على مساندة الشركات العاملة في مختلف حلقات المنظومة اللوجستية، بهدف تحديد التحديات التي تعوق توسعها ورفع كفاءتها، بما يسهم في بناء سلاسل إمداد محلية أكثر كفاءة ومرونة، وتلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية والتصديرية.

وأوضح أن الخدمات اللوجستية تمثل جزءًا أساسيًا من رحلة المستثمر، بداية من تأسيس وتشغيل المشروع، مرورًا بإدخال مستلزمات الإنتاج وتحريك السلع داخل السوق، وصولًا إلى الوصول للأسواق المحلية والدولية، مؤكدًا أن رفع كفاءة هذه المنظومة يسهم في خفض الوقت والتكلفة وتحسين تنافسية المنتج المصري.

5.8 يوم متوسط زمن الإفراج الجمركي

وكشف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عن استمرار التنسيق مع وزارة المالية ومصلحة الجمارك والجهات المعنية لتسريع إجراءات الإفراج عن البضائع، مشيرًا إلى انخفاض متوسط زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا في يونيو 2024 إلى حوالي 5.8 يوم حاليًا، مع استهداف الوصول إلى يومي عمل.

وأوضح أن ذلك يتم من خلال منظومة متكاملة تشمل الإفراج المسبق، والمستندات الإلكترونية، وبوالص الشحن وشهادات المنشأ الإلكترونية، وإدارة المخاطر، إلى جانب تعزيز الربط الرقمي بين الجهات المعنية.

التحول الرقمي يرفع كفاءة قطاع اللوجستيات

وأكد فريد أن التحول الرقمي يمثل أداة مهمة لتعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى العمل على تطوير بيئة تنظيمية تتيح اختبار الحلول التكنولوجية الجديدة في مجالات مستندات التجارة الرقمية وتتبع حركة السلع وإدارة سلاسل الإمداد.

وأضاف أن التكنولوجيا يمكن أن تسهم في تحسين استغلال الطاقات اللوجستية المتاحة، من خلال ربط مقدمي الخدمات ومواءمة الشحنات مع الطاقات المتوفرة، وتقليل الرحلات غير المحملة، ورفع معدلات استخدام أساطيل النقل والمخازن، بما يفتح فرصًا أكبر أمام الشركات الصغيرة للوصول إلى العملاء والتمويل.

مصر تستهدف تصدير الخدمات اللوجستية
ولفت الوزير إلى أن رؤية الوزارة لا تقتصر على دور الخدمات اللوجستية في دعم الصادرات السلعية، وإنما تمتد إلى اعتبار الخدمات اللوجستية نفسها من الخدمات القابلة للتصدير، موضحًا أن خدمات العبور وإعادة الشحن والشحن والتخزين وإعادة التصدير يمكن أن تحقق قيمة اقتصادية إضافية مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لمصر والبنية التحتية المتاحة بها.

وشدد فريد على أهمية استمرار الحوار مع القطاع الخاص لتحديد الاختناقات الأكثر تأثيرًا على حركة التجارة وتكاليف التشغيل والصادرات، والعمل على معالجتها سواء من خلال تطوير البنية التحتية أو الإصلاحات التنظيمية والإجرائية أو توظيف التكنولوجيا والبيانات.

وأكد أن تطوير منظومة الخدمات اللوجستية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد المحلية يمثلان عنصرًا أساسيًا في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشددًا على استمرار الشراكة مع القطاع الخاص لتحويل التحديات والمقترحات إلى إجراءات عملية تسهم في خفض تكلفة ووقت حركة التجارة، ودعم توسع القطاعات الإنتاجية والتصديرية وزيادة قدرة مصر على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وفي ختام اللقاء، وجه الدكتور محمد فريد الشكر لفريق شركة «انطلاق» لدوره في إعداد البحوث والتقارير التشخيصية لعدد من القطاعات، بما يوفر رؤى أوضح للمستثمرين ويدعم عملية اتخاذ القرار.