الأسهم الأوروبية تحت الضغط.. ارتفاع أسعار المنتجين بألمانيا لأعلى مستوى منذ 2023
تباين أداء مؤشرات الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات اليوم الخميس، وسط حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين، عقب صدور بيانات اقتصادية ألمانية أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين بأسرع وتيرة لها منذ أكثر من ثلاثة أعوام، ما أعاد المخاوف بشأن احتمالات تجدد الضغوط التضخمية في منطقة اليورو.
وسجل مؤشر ستوكس يوروب 600 نحو 651 نقطة، بينما تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنحو 22 نقطة، بما يعادل 0.20%، ليسجل 10720 نقطة.
كما انخفض مؤشر داكس الألماني بنحو 25 نقطة، أو ما نسبته 0.65%، ليصل إلى 26025 نقطة، في حين ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنحو 6 نقاط، بنسبة 0.10%، مسجلًا 8508 نقاط.
تباين أداء القطاعات
وشهدت القطاعات الرئيسية في البورصات الأوروبية تحركات متباينة، حيث تراجعت أسهم شركات التعدين الأوروبية بنحو 0.9%، بينما ارتفع قطاع السيارات بنسبة 1.25%، في ظل اختلاف اتجاهات المستثمرين بين القطاعات والأسهم الفردية.
وتصدر سهم شركة تجارة الملابس الرياضية البريطانية «جيه دي سبورتس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعدما هبط بنسبة 10.6%، عقب إعلان الشركة خفض توقعاتها للأرباح، متأثرة بتراجع مبيعاتها خلال الربع الثاني، خاصة في سوقها الرئيسية بأمريكا الشمالية، وفقًا لما أوردته وكالة «رويترز».
بيانات اقتصادية تثير المخاوف
وتأتي تحركات الأسهم الأوروبية بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية مهمة من ألمانيا، أكبر اقتصاد في القارة، أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين خلال يوليو بنسبة 3% على أساس سنوي.
وتجاوزت الزيادة توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 2.7%، كما سجلت الأسعار أقوى معدل نمو منذ أبريل 2023، مقارنة بارتفاع بلغ 1.8% خلال يونيو الماضي.
وتثير هذه البيانات اهتمام المستثمرين باعتبار أسعار المنتجين مؤشرًا مبكرًا على اتجاه تكاليف الإنتاج والأسعار خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس على توقعات التضخم في منطقة اليورو.
ترقب السياسة النقدية
وتراقب الأسواق الأوروبية تطورات أسعار المنتجين والتضخم عن كثب، في ظل استمرار اهتمام المستثمرين بمسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي وتوقعات أسعار الفائدة.
وقد تؤدي عودة الضغوط التضخمية أو استمرارها لفترة أطول من المتوقع إلى التأثير في توقعات الأسواق بشأن مسار الفائدة، وهو ما ينعكس بدوره على تقييمات الأسهم وتدفقات الاستثمار.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة المزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو، إلى جانب نتائج الشركات وتطورات الأسواق العالمية، لتحديد اتجاه الأسهم الأوروبية، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم والنمو الاقتصادي.
