ضربة جديدة لسندات الخزانة.. الأجانب والعرب يتخارجون بـ519 مليون دولار
شهدت أذون الخزانة المصرية صافي تدفقات أجنبية وعربية بلغ نحو 609.4 مليون دولار خلال تعاملات السوق الثانوية اليوم الأربعاء 19 أغسطس، وسط تحركات لافتة في استثمارات الأجانب والعرب بين أدوات الدين قصيرة وطويلة الأجل.
وأظهرت بيانات البورصة المصرية أن سندات الخزانة طويلة الأجل تعرضت لموجة بيع مكثفة من جانب المستثمرين الأجانب والعرب، ليسجل صافي التخارج منها نحو 519.74 مليون دولار، في مؤشر يعكس تفضيل المستثمرين لأدوات الدين قصيرة الأجل خلال الفترة الحالية.
الدولار يرتفع أمام الجنيه
وعلى صعيد سوق الصرف، واصل الدولار ارتفاعه أمام الجنيه المصري، بعدما زاد بنحو 20 قرشًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل في ختام تعاملات البنك المركزي المصري 50.65 جنيه للشراء و50.79 جنيه للبيع.
وفي بنك مصر والبنك الأهلي المصري وبنك نكست والمصرف العربي الدولي، إلى جانب البنك التجاري الدولي وبنك التعمير والإسكان والبنك الأهلي الكويتي - مصر، ارتفع سعر الدولار بنحو 15 إلى 18 قرشًا، ليسجل 50.65 جنيه للشراء و50.75 جنيه للبيع.
وسجل الدولار المستويات نفسها في كل من بنك إتش إس بي سي، ومصرف أبوظبي الإسلامي، والبنك العربي الأفريقي الدولي.
وفي المقابل، جاء أقل سعر للدولار أمام الجنيه بنهاية التعاملات عند 50.60 جنيه للشراء و50.70 جنيه للبيع، لدى بنوك سايب، والبركة، وأبوظبي التجاري، والكويت الوطني، وفيصل الإسلامي.
بينما بلغ أعلى سعر للدولار 50.70 جنيه للشراء و50.80 جنيه للبيع، لدى بنكي الإسكندرية وقناة السويس.
أنظار الأسواق تتجه إلى اجتماع البنك المركزي
وتترقب الأسواق المصرية اجتماع البنك المركزي المصري المقرر عقده غدًا الخميس، لحسم مصير أسعار الفائدة، وسط متابعة دقيقة لتحركات التضخم والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.
ويأتي الاجتماع في أعقاب ارتفاع معدل التضخم السنوي خلال يوليو إلى 14.9%، مقابل 14.3% في يونيو، ما يضع صانعي السياسة النقدية أمام معادلة دقيقة بين احتواء الضغوط التضخمية ودعم النشاط الاقتصادي.
وتشير توقعات عدد من المحللين إلى اتجاه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، عند 19% للإيداع و20% للإقراض، وذلك للاجتماع الرابع على التوالي.
المركزي يكشف توقعاته للتضخم
وفي سياق متصل، كشف تقرير السياسة النقدية للربع الثاني من عام 2026 عن أحدث توقعات البنك المركزي لمسار التضخم خلال الفترة المقبلة.
ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط التضخم العام نحو 16.6% خلال العام المالي 2026/2027، قبل أن يتراجع متوسطه إلى نحو 8.1% خلال العام المالي 2027/2028.
كما تشير التوقعات إلى عودة التضخم إلى نطاق خانة الآحاد خلال النصف الثاني من عام 2027، بما يتماشى مع المستوى المستهدف من البنك المركزي والبالغ 7%، بهامش ±2 نقطة مئوية.
وتعكس هذه التوقعات استمرار الرهان على تراجع الضغوط السعرية تدريجيًا، بالتزامن مع ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية وحركة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية خلال الفترة المقبلة.








