أعلى مستوى في 19 شهرًا.. عوائد سندات الخزانة الأمريكية تواصل الصعود
واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها خلال تعاملات الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2025، بالتزامن مع موجة بيع واسعة النطاق اجتاحت أسواق السندات العالمية، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن مسار التضخم وزيادة إصدارات ديون الشركات، وفق وكالة «بلومبرج».
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بمقدار يتراوح بين نقطة ونقطتين أساس عبر مختلف آجال الاستحقاق، فيما صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو نقطتين أساس إلى 4.75%، مسجلًا أعلى مستوى له في نحو 19 شهرًا.
وامتدت موجة الاضطراب إلى أسواق الديون السيادية حول العالم، من أوروبا إلى اليابان، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاهات التضخم وتغير قاعدة المستثمرين في أسواق السندات.
وفي ألمانيا، باعت الحكومة سندات لأجل 30 عامًا عبر البنوك بعائد هو الأعلى منذ 15 عامًا، في مؤشر جديد على اتساع الضغوط التي تواجه أسواق الدخل الثابت عالميًا.
وقال إيان لينغن، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية في «بي إم أو كابيتال ماركتس»، إن عمليات بيع سندات الخزانة الأميركية تحولت إلى عامل اقتصادي واسع التأثير في حد ذاته.
إصدارات الشركات تضغط على سوق السندات
وزادت قوة نشاط سوق ديون الشركات الأميركية من الضغوط الواقعة على سندات الخزانة، بعدما تجاوز إجمالي إصدارات الشركات منذ بداية أغسطس 145 مليار دولار، في مستوى قياسي لهذا الشهر.
وشهد يوم الاثنين وحده طرح 12 شركة سندات بقيمة إجمالية بلغت 9.1 مليار دولار، ما عزز المعروض في سوق الديون ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية، بعدما تعرضت احتمالات التوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط لانتكاسات جديدة، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن عدم اهتمامه بتمديد الاتفاق مع إيران مع اقتراب موعد انتهائه.
وانعكست التوترات على أسواق الطاقة أيضًا، إذ تجاوز سعر خام برنت 91 دولارًا للبرميل خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوياته منذ أواخر يوليو، ما يزيد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية ويدعم حالة القلق في أسواق السندات.








