السياحة والآثار تضع العنصر البشري في الصدارة.. خطة لتأهيل قيادات جديدة
تضع وزارة السياحة والآثار الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر على رأس أولويات تطوير منظومة العمل الأثري، باعتباره الركيزة الأساسية لرفع كفاءة الأداء وضمان استدامة الإنجازات، مع توجه واضح لإعداد صف ثانٍ وثالث من القيادات القادرة على تحمل المسؤولية، بالتوازي مع تحديث الهياكل التنظيمية وتحسين بيئة العمل وتطوير آليات تقييم وتحفيز العاملين.
عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اجتماعًا موسعًا مع قيادات الوزارة والمجلس الأعلى للآثار، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه قطاعات العمل المختلفة، وبحث آليات تطوير الأداء وإعداد كوادر مؤهلة قادرة على تولي المسؤولية خلال السنوات المقبلة.
وأكد الوزير خلال الاجتماع، الذي عُقد بمقر المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، أن تطوير العمل داخل المجلس الأعلى للآثار لا ينفصل عن بناء قدرات العاملين وتأهيل صف ثانٍ وثالث من القيادات، بما يضمن استدامة الأداء المؤسسي ورفع كفاءة القطاعات المختلفة.
وشدد شريف فتحي على ضرورة وضع آليات واضحة لتقييم أداء العاملين، مع تحفيز العناصر المتميزة وإثابتها، بما يخلق بيئة عمل تشجع على التطوير والابتكار، وتعزز من كفاءة الأداء داخل مختلف إدارات وقطاعات المجلس الأعلى للآثار.
تأهيل كوادر جديدة للقيادة
وشهد الاجتماع استعراضًا تفصيليًا لملفات قطاعات المجلس المختلفة، حيث قدم رؤساء القطاعات والإدارات المركزية عرضًا حول طبيعة العمل والمهام الموكلة إليهم، إلى جانب أبرز التحديات القائمة والفرص المتاحة للتطوير والحلول المقترحة للتعامل معها.
وحضر الاجتماع الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وأحمد عبيد، الوكيل الدائم للوزارة ومساعد الوزير لشئون الديوان، والمهندس مصطفى علي الدين، مساعد الوزير لشئون مكتب الوزير، إلى جانب رؤساء القطاعات والإدارات المركزية بالمجلس.
كما استعرض أحمد عبيد نتائج أعمال اللجان المشتركة بين وزارة السياحة والآثار والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والتي تعمل على تحديث الهياكل التنظيمية للوزارة والهيئات التابعة لها، إلى جانب إعداد مشروعات لوائح الموارد البشرية، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.
ومن المقرر أن تنتهي اللجان من أعمالها مطلع الأسبوع المقبل، على أن تُرسل نتائجها إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة المالية لاستكمال الإجراءات وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.
توحيد منظومة الأجور بالمجلس الأعلى للآثار
وتناول الاجتماع كذلك ملف توحيد منظومة صرف المستحقات المالية للعاملين بالمجلس الأعلى للآثار، حيث استعرض عبد المحسن راجي، رئيس الإدارة المركزية للموارد البشرية، نتائج عملية ضم الوحدات الحسابية.
وأسفرت عملية الضم عن تقليص عدد الوحدات الحسابية من 15 وحدة إلى وحدتين مركزيتين فقط، بما ساهم في رفع كفاءة الإدارة المالية وتحقيق قدر أكبر من العدالة والاتساق في منظومة الأجور والمستحقات.
وأوضح أن إجراءات الضم اكتملت بالنسبة للغالبية العظمى من العاملين، بينما يجري حاليًا استكمال مراجعة وإدخال بيانات نحو 400 موظف وتسوية بعض المستحقات والحسابات الخاصة بالفترات السابقة.
وأكدت أميرة محفوظ، رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بالمجلس الأعلى للآثار، استمرار العمل على إنهاء الإجراءات المتبقية، بالتنسيق مع إدارة الموارد البشرية، لضمان توحيد منظومة صرف المستحقات المالية لجميع العاملين.
تطوير البنية التحتية للمواقع الأثرية
وامتد الاجتماع إلى بحث خطة رفع كفاءة البنية التحتية بالمواقع الأثرية ومعامل الترميم، إلى جانب وضع آليات مستدامة لتوفير المواد والمستلزمات الضرورية لأعمال الترميم، بما يضمن استمرار العمل ورفع كفاءة المشروعات الأثرية.
كما ناقش المجلس تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية المختلفة، ومن بينها الهيئة المصرية العامة للمساحة، تمهيدًا لتوقيع بروتوكول تعاون لتنفيذ أعمال الرفع المساحي للمناطق الأثرية وتصحيح إحداثياتها، فضلًا عن الأعمال الخاصة بالأراضي المطلوب ضمها إلى منافع عامة الآثار.
1095 فعالية و105 معارض بالمتاحف
وفي قطاع المتاحف، استعرض الاجتماع أبرز الأنشطة والفعاليات التي نُفذت خلال الفترة من أغسطس 2025 وحتى أغسطس 2026، والتي بلغت نحو 1095 نشاطًا ثقافيًا وفنيًا وتعليميًا، إلى جانب تنظيم 105 معارض مؤقتة.
وتعكس هذه الأنشطة توجه المجلس الأعلى للآثار نحو تعزيز الدور الثقافي والتعليمي للمتاحف، وتوسيع نطاق تواصلها مع الجمهور، ونشر الوعي بالتراث والحضارة المصرية.
وفي ختام الاجتماع، أكد شريف فتحي أهمية استمرار هذه اللقاءات بصورة دورية، وتعزيز التواصل بين مختلف قطاعات المجلس وإداراته، بما يدعم تكامل الجهود وتبادل الخبرات وسرعة حل المشكلات، ويعزز العمل بروح الفريق لتحقيق أهداف منظومة السياحة والآثار.








