الإثنين 17 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

زيادة الإيجار القديم تقترب.. ماذا سيدفع المستأجرون في سبتمبر 2026؟

الإثنين 17/أغسطس/2026 - 09:50 م
ارشيفية
ارشيفية

تتصدر زيادة أجرة شقق الإيجار القديم اهتمامات قطاع كبير من المواطنين، سواء من الملاك أو المستأجرين، بالتزامن مع اقتراب موعد تطبيق الزيادة السنوية الجديدة في سبتمبر 2026، وفقًا للقواعد التي أقرها قانون الإيجار القديم الجديد.

ويأتي ذلك بعد دخول القانون رقم 164 لسنة 2025 حيز التنفيذ رسميًا في 5 أغسطس 2025، والذي وضع إطارًا جديدًا لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وحدد مددًا انتقالية قبل انتهاء العقود، إلى جانب إقرار زيادة سنوية دورية على القيمة الإيجارية.

زيادة الإيجار القديم 15% سنويًا

نص القانون على زيادة القيمة الإيجارية المحددة وفقًا لأحكامه بنسبة 15% سنويًا وبصفة دورية طوال الفترة الانتقالية.

وبالتالي، فإن زيادة سبتمبر 2026 تأتي ضمن الزيادات الدورية المنصوص عليها قانونًا، وليست زيادة استثنائية مرتبطة بهذا الشهر فقط، وإنما جزء من آلية تستمر خلال الفترة الانتقالية المحددة للعقود.

متى تنتهي عقود الإيجار القديم؟

حدد القانون فترة انتقالية مدتها 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للوحدات غير السكنية، تبدأ من تاريخ العمل بالقانون.

وبحسب الجدول الزمني، تنتهي عقود الوحدات السكنية في أغسطس 2032، بينما تنتهي عقود الوحدات غير السكنية في أغسطس 2030، ما لم يتفق المالك والمستأجر على إنهاء العلاقة الإيجارية في وقت سابق.

كيف يتم تحديد قيمة الإيجار؟

لم يعتمد القانون على تطبيق نسبة الزيادة مباشرة على القيمة القديمة للغاية، وإنما وضع آلية جديدة لتحديد القيمة الإيجارية للوحدات السكنية وفقًا لتصنيف المناطق.

وتنقسم المناطق إلى ثلاث فئات رئيسية: متميزة، ومتوسطة، واقتصادية، وتتولى لجان الحصر المختصة تحديد تصنيف كل منطقة وفق المعايير القانونية.

وتبلغ الحدود الدنيا للقيمة الإيجارية السكنية 1000 جنيه للمناطق المتميزة، و400 جنيه للمناطق المتوسطة، و250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية، قبل تطبيق الزيادة السنوية المقررة قانونًا.

وبذلك يتم أولًا تحديد القيمة الإيجارية وفق القواعد والتصنيف المعتمد، ثم تُطبق عليها الزيادة السنوية البالغة 15%.

ماذا عن المحلات والوحدات غير السكنية؟

حدد القانون فترة انتقالية أقصر للأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى، حيث تنتهي العقود بعد مرور 5 سنوات من تاريخ بدء العمل بالقانون، ما لم يتم الاتفاق على إنهائها قبل ذلك.

وتشمل هذه الفئة الوحدات المستخدمة في الأغراض التجارية والمهنية والإدارية، متى كانت خاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم.

وخلال الفترة الانتقالية، تستمر الزيادات الدورية في القيمة الإيجارية، ما يجعل متابعة مواعيد الزيادة والقيمة المستحقة أمرًا مهمًا للملاك والمستأجرين.

هل يمكن إخلاء الوحدة قبل انتهاء الـ5 أو الـ7 سنوات؟

لا يرتبط الإخلاء فقط بانتهاء الفترة الانتقالية، إذ حدد القانون حالات أخرى يمكن فيها طلب إخلاء الوحدة، مع عدم الإخلال بأسباب الإخلاء المنصوص عليها في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981.

ومن أبرز الحالات التي حددها القانون:

  • ترك الوحدة المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سنة دون مبرر.
  • امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وحدة أخرى، سكنية أو غير سكنية بحسب الحالة، صالحة للاستخدام في الغرض نفسه.

وفي حال تحقق إحدى هذه الحالات، يجوز طلب الإخلاء وفق الإجراءات القانونية، دون انتظار انتهاء المدة الانتقالية.

السكن البديل للمستأجرين

وفي المقابل، تضمن القانون آلية لمساعدة المستأجرين الذين تنتهي عقودهم، من خلال منحهم أولوية في الحصول على وحدات سكنية أو غير سكنية متاحة لدى الدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، وفق القواعد والشروط والإجراءات التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار الانتقال التدريجي من نظام الإيجار القديم إلى منظومة جديدة تسعى إلى تحقيق قدر أكبر من التوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين.

لماذا تحظى زيادة سبتمبر 2026 باهتمام كبير؟

تمثل زيادة سبتمبر 2026 محطة مهمة للملاك والمستأجرين، إذ تترتب عليها قيمة إيجارية جديدة خلال الفترة الانتقالية، في الوقت الذي يترقب فيه المستأجرون معرفة الالتزام الشهري الجديد، بينما يسعى الملاك إلى معرفة القيمة المستحقة وموعد تطبيقها.

وتختلف تفاصيل القيمة بحسب طبيعة الوحدة وتصنيف المنطقة، خاصة بالنسبة للوحدات السكنية التي تخضع لتصنيف المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية.

وبالتالي، فإن معرفة القيمة الجديدة لا تعتمد فقط على نسبة الـ15%، وإنما تبدأ بتحديد القيمة الإيجارية وفق الآلية التي وضعها القانون، ثم تطبيق الزيادة السنوية المقررة عليها.

ومع اقتراب سبتمبر 2026، يظل ملف الإيجار القديم من أبرز الملفات التي تشغل الشارع المصري، في ظل تأثير التعديلات الجديدة على ملايين الملاك والمستأجرين وإعادة رسم شكل العلاقة الإيجارية خلال السنوات المقبلة.