وزير النقل يستعرض حصاد 4 سنوات من تطوير شركات النقل.. 29.9 مليار جنيه إيرادات مستهدفة
ترأس الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أعمال الجمعية العامة العادية للشركة القابضة للنقل البحري والبري، التي ناقشت واعتمدت الموازنة التقديرية للشركة وشركاتها التابعة للعام المالي 2026/2027، إلى جانب استعراض نتائج برامج إعادة الهيكلة والتطوير التي جرى تنفيذها خلال الفترة من 2022 حتى 2026.
وشملت أعمال الجمعية استعراض حصيلة خطة متكاملة استهدفت إعادة هيكلة الشركات، ورفع كفاءة الأصول، وتحسين الأداء المالي والتشغيلي، وتطوير العنصر البشري، والتوسع في التحول الرقمي، إلى جانب تنويع الأنشطة وفتح مجالات جديدة للعمل بما يعزز قدرة الشركات على المنافسة ويرفع العائد من أصول الدولة.
مستهدفات قوية لموازنة 2026/2027
وتستهدف الموازنة المجمعة للشركة القابضة وشركاتها التابعة والشقيقة خلال العام المالي 2026/2027 تحقيق إيرادات بقيمة 17.628 مليار جنيه، بزيادة نسبتها 12.5% مقارنة بالمستهدف المتوقع في 2025/2026، إلى جانب تحقيق صافي ربح قدره 9.763 مليار جنيه، بارتفاع 11.3%.
ومع إضافة المستهدفات الخاصة بشركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، يرتفع إجمالي الإيرادات المستهدفة للشركة القابضة وشركاتها إلى 29.922 مليار جنيه، بينما يصل صافي الربح المستهدف إلى 19.589 مليار جنيه.
وعلى مستوى الشركة القابضة للنقل البحري والبري بشكل مستقل، تستهدف الموازنة الجديدة تحقيق إيرادات تصل إلى 6.664 مليار جنيه، بزيادة 8%، مع تحقيق صافي ربح قدره 5.789 مليار جنيه، بنمو 9.9% مقارنة بالنتائج المتوقعة للعام المالي السابق.
واستعرضت الجمعية المقارنة بين نتائج العام المالي 2021/2022 والنتائج المبدئية للعام 2025/2026، والتي أظهرت تحسنًا كبيرًا في مؤشرات الربحية لدى الشركة القابضة وعدد من شركاتها التابعة، بما يعكس نتائج برنامج إعادة الهيكلة الذي تم تنفيذه على مدار السنوات الأربع الماضية.
فقد ارتفع صافي ربح الشركة القابضة من 1.185 مليار جنيه في 2021/2022 إلى 6.595 مليار جنيه وفق النتائج المبدئية لـ2025/2026، بنسبة زيادة بلغت 456.5%.
كما ارتفع صافي ربح شركة دمياط لتداول الحاويات والبضائع من 673 مليون جنيه إلى 3.285 مليار جنيه، بزيادة نسبتها 388%، بينما صعد صافي ربح شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع من 2.028 مليار جنيه إلى 6.643 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 277%.
وسجلت شركة بورسعيد لتداول الحاويات والبضائع زيادة في صافي الأرباح من 509 ملايين جنيه إلى 2.7 مليار جنيه، بارتفاع نسبته 430%، في حين ارتفع صافي ربح شركة القناة للتوكيلات الملاحية من 180 مليون جنيه إلى 1.123 مليار جنيه، بنسبة زيادة بلغت 523%.
كما حققت الشركة المصرية للتوريدات والأشغال البحرية ارتفاعًا في صافي الربح من 7 ملايين جنيه إلى 118 مليون جنيه، بزيادة بلغت 1585%، بينما ارتفع صافي ربح شركة السويس للشحن والتفريغ من 5.3 مليون جنيه إلى 75.5 مليون جنيه، بنسبة زيادة بلغت 1324%.
وشملت النتائج ارتفاع صافي ربح الشركة العامة للمستودعات المصرية من 91 مليون جنيه إلى 213 مليون جنيه، بنسبة 134%، فيما ارتفع صافي ربح شركة الصعيد للنقل والسياحة من 5.7 مليون جنيه إلى 14 مليون جنيه، بنسبة زيادة بلغت 145%.
كما نجحت بعض الشركات التي كانت تعاني من الخسائر في التحول إلى الربحية، إذ انتقلت شركة شرق الدلتا للنقل والسياحة من خسارة قدرها 50 مليون جنيه إلى تحقيق ربح مبدئي بلغ 35 مليون جنيه، فيما تحولت شركة النيل لنقل البضائع بعد دمجها من خسارة بلغت 81.4 مليون جنيه إلى ربح مبدئي قدره 31 مليون جنيه.
وأوضحت نتائج الأعمال أن هذه التحولات جاءت انعكاسًا لخطة إعادة الهيكلة ودمج الشركات المتشابهة في النشاط، إلى جانب تدعيم أساطيل نقل البضائع، والتوسع في الأنشطة، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والأصول المتاحة.
دمج الشركات وتطوير الموانئ والأساطيل
وتضمنت خطة إعادة الهيكلة دمج الشركات التي تعمل في أنشطة متشابهة بهدف تكوين كيانات أكبر وأكثر قدرة على المنافسة وتحقيق إيرادات أعلى. وفي قطاع نقل البضائع، جرى دمج عدد من الشركات في شركة النيل لنقل البضائع، بالتوازي مع تعزيز أسطولها من خلال التعاقد على 150 رأس جرار و153 نصف مقطورة.
كما شملت عملية إعادة الهيكلة قطاع التوكيلات الملاحية من خلال دمج شركات أبو سمبل وطيبة وأمون وممفيس للتوكيلات الملاحية، بما يستهدف تكوين كيانات أكثر قوة وقدرة على التوسع في الخدمات ومواجهة المنافسة وتنمية الإيرادات.
واستعرضت الجمعية كذلك أعمال تطوير الأصول الإنتاجية في محطات تداول الحاويات والبضائع، حيث دخلت شركة دمياط لتداول الحاويات والبضائع قائمة أفضل 100 ميناء حاويات على مستوى العالم خلال عام 2024، إلى جانب تحقيقها المركز الأول في زيادة الإنتاجية بنسبة 60.2%، وتسجيل أعلى معدل تداول بلغ 2230 حاوية خلال وردية واحدة.
وشمل التطوير أيضًا شركة بورسعيد لتداول الحاويات والبضائع، التي ارتفعت قدرتها الكهربائية من 5.5 ميجاوات إلى 16 ميجاوات، فضلًا عن تنفيذ أعمال تطوير في شركات المستودعات المصرية العامة والملاحة الوطنية والقناة للتوكيلات الملاحية والمصرية للتوريدات والأشغال البحرية.
وفي قطاع نقل الركاب، تم العمل على تحديث الأسطول بإجمالي 499 أتوبيسًا وميني باصًا جديدًا، حيث جرى بالفعل استلام وتشغيل 399 أتوبيسًا و48 ميني باصًا منها.
كما اتجهت الشركة إلى دعم مشروعات النقل الأخضر، من خلال تمويل عمليات توريد 300 أتوبيس كهربائي للعمل ضمن مشروع الأتوبيس الترددي على الطريق الدائري، بما يتماشى مع توجهات الدولة للتوسع في وسائل النقل الحديثة والصديقة للبيئة.
وتناولت الجمعية أيضًا النتائج الإيجابية التي حققتها مبادرتا «سائق واعٍ.. لطريق آمن» و«فني واعٍ.. لأسطول آمن»، إلى جانب استعراض الجهود المبذولة لتعظيم العائد من أصول الشركات، وتنويع الاستثمارات، وتعزيز الشراكات مع الجهات والشركات الدولية والإقليمية والمحلية.
وأكد وزير النقل أن برنامج إعادة الهيكلة لم يكن هدفه الأساسي مجرد التعامل مع الشركات التي تعاني من الخسائر، وإنما استهدف إعادة بناء الشركات التابعة على أسس اقتصادية وتشغيلية أكثر كفاءة، ورفع قدرتها على تحقيق عوائد مستدامة، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة.
وأشار كامل الوزير إلى أن البرنامج تضمن كذلك تدعيم أساطيل نقل الركاب والبضائع، ورفع كفاءة العاملين، وتحسين مستوى الأداء، بما يدعم تنافسية الشركات ويرفع قدرتها على التعامل مع احتياجات السوق.
وأضاف أن الشركة القابضة للنقل البحري والبري تدخل خلال المرحلة المقبلة مرحلة جديدة تستهدف البناء على النتائج التي تحققت خلال السنوات الماضية، مع استمرار تنفيذ خطط التطوير، وتعظيم العائد الاقتصادي من الاستثمارات والأصول، وتحديث أساطيل نقل الركاب والبضائع، إلى جانب مواصلة الاهتمام بتطوير العنصر البشري.
وشدد وزير النقل على أن مواصلة هذه الجهود من شأنها تعزيز قدرة الشركات التابعة على المنافسة، ودعم مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل البحري والخدمات اللوجستية، في ظل ما تشهده الدولة من توسع في مشروعات النقل والبنية الأساسية.
وأوضح أن موازنة العام المالي 2026/2027 تعكس حجم التطور الذي حققته الشركة القابضة وشركاتها التابعة خلال السنوات الأربع الأخيرة، وتستهدف الوصول إلى 29.922 مليار جنيه إيرادات و19.589 مليار جنيه صافي ربح، بما يتيح التوسع في الأنشطة والخدمات، ورفع كفاءة استغلال أصول الدولة، وتحسين مستوى خدمات نقل الركاب والبضائع.
