الإثنين 17 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

القومي لذوي الإعاقة والأوقاف يبحثان توسيع ترجمة خطبة الجمعة بلغة الإشارة

الإثنين 17/أغسطس/2026 - 10:16 ص
بانكير

شهدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، احتفالية وزارة الأوقاف لتكريم 8 من العاملين بالوزارة من المتميزين من الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك في إطار دعم جهود الوزارة في تقدير النماذج المتميزة والاحتفاء بما يقدمه العاملون من ذوي الإعاقة من نماذج ناجحة ومشرفة في مختلف المجالات.

وبدأت فعاليات الاحتفالية بعرض فيلم تسجيلي استعرض جهود وزارة الأوقاف في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تقديم قصة ملهمة لأحد المكرمين من ذوي الإعاقة البصرية، الذي تحدث أمام الحضور عن تجربته في تدريس المناهج والمذاهب لطلابه، قبل أن تتواصل فعاليات التكريم بتسليم شهادات تقدير إلى المكرمين ومنح كل واحد منهم مكافأة مالية تقديرًا لتميزه وجهوده.

وأكدت الدكتورة إيمان كريم، خلال كلمتها في الاحتفالية، أن الإعاقة لا ترتبط بالإنسان في حد ذاته، وإنما قد تكون نتيجة للعوائق الموجودة في البيئة المحيطة، موضحة أنه عند توفير الإتاحة المناسبة وإزالة هذه الحواجز يصبح تأثير الإعاقة محدودًا، كما ثمنت ما تبذله وزارة الأوقاف من جهود في مجال إتاحة المساجد، وفي مقدمتها إتاحة المسجد الكبير في العاصمة الإدارية الجديدة.

وأشادت المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بما تقوم به وزارة الأوقاف من جهود في مجال دعم ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن المجلس يحرص على مساندة المتميزين منهم، إلى جانب متابعة المشكلات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة مع الجهات المعنية والعمل على إيجاد حلول لها في إطار الاختصاصات المنوطة بالمجلس.

أهمية دعم المرأة ودورها في بناء الأوطان

كما أكدت الدكتورة إيمان كريم أهمية دعم المرأة ودورها في بناء الأوطان وإعداد الأجيال، مشيرة إلى أن المجلس يولي هذا الملف اهتمامًا خاصًا، وقدمت الشكر للقيادة السياسية على ما تقدمه من دعم للمرأة المصرية وتمكينها من الوصول إلى مواقع القيادة، ولاسيما المرأة من ذوات الإعاقة.

وأوضحت أن المجلس يقدم أوجه الدعم اللازمة للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف محافظات الجمهورية، مشددة في الوقت نفسه على الدور المحوري الذي تقوم به الأسرة في مساندة أبنائها من الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير البيئة التي تساعدهم على النجاح وإظهار قدراتهم، لافتة إلى أن من النماذج الملهمة في هذا الإطار عدد من رموز برنامج دولة التلاوة من الأشخاص ذوي الإعاقة.

وتطرقت المشرف العام إلى جهود المجلس في رفع الوعي بآداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة لدى مقدمي الخدمات، إلى جانب العمل على تمكين العاملين من استخدام لغة الإشارة، بما يساعد على تحسين التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، ويضمن حصولهم على الخدمات بصورة أفضل وأكثر سهولة.

وأشارت إلى أن المجلس يعد شريكًا أصيلًا في مبادرة «تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة»، التي تقام تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية، والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة.

وأكدت الدكتورة إيمان كريم أن تعلم لغة الإشارة ليس مقتصرًا على فئة بعينها، بل يستطيع أي شخص اكتساب مهاراتها من أجل تقديم المساعدة والمساندة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية سواء في المجتمع أو داخل أماكن العمل، مشددة على ضرورة التوسع في ترجمة خطب الجمعة إلى لغة الإشارة داخل المساجد الكبرى، بما يضمن وصول الرسالة الدينية إلى جميع المواطنين دون استثناء.

وخلال اللقاء، تم التوافق على توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ووزارة الأوقاف تتضمن عددًا من محاور التعاون الهادفة إلى تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وحماية حقوقهم وتوفير مزيد من الخدمات المتاحة لهم.

وتشمل محاور التعاون المقترحة إعداد دورة تدريبية متخصصة في لغة الإشارة للوعاظ والأئمة، والعمل على زيادة إتاحة خطبة الجمعة بلغة الإشارة من خلال التوسع في تطبيقها داخل المساجد، إلى جانب توفير مترجمين للغة الإشارة بالتعاون مع المجلس في هذا المجال، بما يساعد على تحقيق وصول أكثر فاعلية للخطاب الديني إلى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

كما شملت التوافقات المطروحة أن يتولى المجلس الإشراف على ترجمة المصحف الشريف إلى لغة الإشارة، إلى جانب الاهتمام بخاصية «داعم» المدمجة بالموقع الإلكتروني لوزارة الأوقاف، بما يدعم الوصول الرقمي ويعزز الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وناقش الجانبان كذلك أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومديريات الأوقاف في مختلف المحافظات، بما يسهم في تنفيذ برامج وورش توعوية مشتركة تستهدف نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز سبل دمجهم في المجتمع، إلى جانب دعم مبادرة «أسرتي قوتي» ونشر رسائلها التي تستهدف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.

كما تم الاتفاق على تنظيم برامج تدريبية متخصصة تستهدف زيادة الوعي بالطرق الصحيحة للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، والتعريف بآداب التواصل معهم، إلى جانب العمل على تطوير مهارات التواصل باستخدام لغة الإشارة لدى الواعظات والعاملين بوزارة الأوقاف، بما يساهم في تعزيز إتاحة الخدمات والبرامج الدينية أمام جميع فئات المجتمع.

وبحث الجانبان كذلك فرص توسيع نطاق التعاون مع مشيخة الأزهر الشريف في مجال تعليم لغة الإشارة، بما يدعم جهود الدمج المجتمعي، ويساعد على تسهيل وصول الرسائل الدينية والتوعوية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، ويتيح لهم الاستفادة من المحتوى الديني والخدمات التثقيفية بصورة أكثر شمولًا.

ويأتي هذا التحرك في إطار التعاون المستمر بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ووزارة الأوقاف في عدد من الفعاليات الثقافية والتوعوية، ومن بينها المشاركة في الدورات والأنشطة التي تقام خلال معرض الكتاب، إلى جانب الندوات والجلسات الدينية المختلفة، وذلك بهدف رفع الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتعريف بالتشريعات والقوانين المنظمة لهذه الحقوق.

ويستهدف التعاون بين الجانبين كذلك ترسيخ المفاهيم والقيم الدينية التي تدعم الدمج والمساواة وقبول الآخر، والعمل على تعزيز هذه المفاهيم داخل المؤسسات والمجتمعات والجهات المختلفة المعنية بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يساهم في بناء بيئة أكثر إتاحة واحتواءً لهم، ويعزز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.