السبت 15 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مورجان ستانلي: عجز تجارة الطاقة في مصر قد يصل إلى 23 مليار دولار

السبت 15/أغسطس/2026 - 01:16 م
بنك مورجان ستانلي
بنك مورجان ستانلي

رجح بنك مورجان ستانلي استمرار عجز تجارة الطاقة كأحد أبرز التحديات التي تواجه الحساب الجاري المصري خلال السنة المالية المنتهية في يونيو المقبل، مشيرًا إلى أن قيمة العجز قد تتراوح بين 18 و23 مليار دولار، بحسب اتجاهات أسعار النفط العالمية والتطورات الجيوسياسية المؤثرة في أسواق الطاقة وحركة الإمدادات.

وأوضح البنك أن مستقبل عجز تجارة الطاقة في مصر يرتبط بصورة أساسية بمسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، خاصة ما يتعلق بحركة الملاحة وإمدادات الطاقة، وهو ما دفعه إلى وضع ثلاثة سيناريوهات مختلفة لتقدير حجم العجز المتوقع.

ويستند السيناريو الأول، وهو الأكثر تفاؤلًا، إلى افتراض انخفاض أسعار النفط وعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، بالتزامن مع استعادة الإنتاج الإقليمي لمستوياته المعتادة. 

وفي هذه الحالة، قد يتراجع عجز تجارة الطاقة في مصر إلى نحو 18 مليار دولار، نتيجة انخفاض قيمة فاتورة استيراد النفط والمنتجات البترولية.

أما السيناريو الأساسي الذي يراه مورجان ستانلي أقرب إلى المسار المتوقع، فيشير إلى إمكانية وصول عجز تجارة الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، في ظل استمرار تكلفة الواردات عند مستويات مرتفعة نسبيًا مقارنة بالسيناريو المتفائل.

ويرى البنك أن استمرار قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج يمكن أن يمثل عامل دعم مهمًا للحساب الجاري، إذ تساعد التدفقات الدولارية الناتجة عن التحويلات في تخفيف جزء من الضغوط الناجمة عن ارتفاع فاتورة الطاقة وزيادة الاحتياجات التمويلية الخارجية.

وفي المقابل، يتضمن السيناريو الأكثر تشددًا استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، بما يعني بقاء أسعار الخام عند مستويات مرتفعة نسبيًا، وهو ما قد يدفع عجز تجارة الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار.

ارتفاع عجز الحساب الجاري المصري

وبحسب تقديرات مورجان ستانلي، فإن تحقق هذا السيناريو الضاغط قد يؤدي أيضًا إلى ارتفاع عجز الحساب الجاري المصري إلى نحو 17 مليار دولار، نتيجة التأثير المباشر لارتفاع تكلفة واردات الطاقة على الميزان الخارجي.

ويعتبر البنك أن ارتفاع أسعار النفط يمثل الخطر الأكبر على الوضع الخارجي لمصر خلال الفترة المقبلة، خاصة أن صعود أسعار الخام يرفع تكلفة واردات الطاقة، ويزيد من قيمة فاتورة الاستيراد، وبالتالي يرفع احتياجات الاقتصاد المصري من موارد النقد الأجنبي والتمويل الخارجي.

تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد المصري

وفي الوقت نفسه، أشار مورجان ستانلي إلى وجود عوامل يمكنها الحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها استمرار قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب توافر احتياطيات من النقد الأجنبي، بما يوفر قدرًا من الحماية أمام الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة الواردات.

وتعكس تقديرات البنك أهمية تطورات أسواق النفط والظروف الجيوسياسية بالنسبة لمسار الحساب الجاري المصري، خاصة أن أي ارتفاع مستمر في أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة قيمة الواردات، بينما يمكن لانخفاض الأسعار وتحسن ظروف الإمدادات وحركة التجارة الإقليمية أن يخففا من حجم العجز والاحتياجات التمويلية.