مكاسب أسبوعية 2.7%.. الأسهم الآسيوية تنتعش بقوة وأسهم التكنولوجيا تقود موجة الصعود
واصلت الأسهم الآسيوية تحقيق مكاسب قوية خلال تعاملات الجمعة، لتسجل ارتفاعًا للأسبوع الرابع على التوالي، مدعومة ببيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقل من التوقعات، ما عزز رهانات المستثمرين على تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لأسواق آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.5%، لترتفع مكاسبه الأسبوعية إلى 2.7%، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم العالمية مع تراجع المخاوف المتعلقة بتشديد السياسة النقدية.
أسهم التكنولوجيا تقود الصعود
كانت الأسهم المرتبطة بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي للمكاسب، حيث قاد مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي ارتفاعات الأسواق الآسيوية بصعود بلغ 2.42%.
وسجل سهما "سامسونج إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس" مكاسب أسبوعية تجاوزت 15%، مستفيدين من عودة المستثمرين بقوة إلى قطاع الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات بعد موجة بيع شهدها القطاع خلال الشهر الماضي.
كما ارتفع مؤشر بلومبرغ لأسهم شركات الرقائق الآسيوية لليوم الخامس على التوالي، في ظل توقعات باستمرار الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
بيانات التضخم تدعم الأسواق
تلقت الأسهم دفعة إضافية بعد تباطؤ تضخم أسعار الجملة في الولايات المتحدة خلال يوليو، حيث ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 4.7% على أساس سنوي مقارنة بـ5.5% في يونيو.
وأدت هذه البيانات إلى تراجع المخاوف بشأن اتخاذ الفيدرالي الأمريكي خطوات جديدة لرفع أسعار الفائدة، فيما أصبحت الأسواق تسعر احتمالات أقل للتشديد النقدي خلال الأشهر المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار تراجع الضغوط التضخمية يمنح المستثمرين ثقة أكبر في العودة إلى الأسهم المرتبطة بالنمو، خاصة شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
أداء البورصات العالمية
على صعيد الأسواق العالمية، أغلق مؤشر "إس آند بي 500" الأمريكي عند مستوى قياسي جديد، بينما صعد مؤشر "ناسداك 100" بأكثر من 1% مدفوعًا بمكاسب شركات التكنولوجيا الكبرى.
وفي آسيا، ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.59%، وصعد توبكس 0.51%، كما سجل مؤشر بورصة إسطنبول مكاسب بلغت 1.18%. في المقابل، تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.1%.
ترقب لقرارات الفائدة الأمريكية
يترقب المستثمرون صدور مجموعة جديدة من البيانات الاقتصادية الأمريكية خلال الأسابيع المقبلة، والتي ستحدد بشكل كبير اتجاه الأسهم العالمية ومسار السياسة النقدية للفيدرالي.
ويؤكد محللون أن استمرار هدوء التضخم وتحسن مؤشرات النمو قد يمنح الأسهم فرصة لمواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة، خاصة مع عودة الزخم إلى شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
