الجمعة 14 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

الين يقترب من 160 للدولار.. وبلاك روك تكشف مفتاح إنقاذ العملة اليابانية

الجمعة 14/أغسطس/2026 - 11:24 ص
ريك ريدر كبير مسؤولي
ريك ريدر كبير مسؤولي استثمارات شركة بلاك روك

أكد ريك ريدر، كبير مسؤولي استثمارات الدخل الثابت العالمية في شركة بلاك روك، أن استعادة الين الياباني لقوته أمام الدولار تتطلب موقفًا أكثر تشددًا من بنك اليابان، بدلًا من الاعتماد بشكل رئيسي على تدخلات الحكومة في سوق العملات.

وأوضح ريدر، خلال مقابلة مع تلفزيون بلومبرج، أن تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف الأجنبي بهدف دعم العملة لا يمثل حلًا مستدامًا لتحسين قيمة الين، مشيرًا إلى أن معالجة ضعف العملة تحتاج إلى تغيير في السياسة النقدية.

وأشار إلى أن تعزيز الين يتطلب تبني سياسة نقدية تدفع المستثمرين إلى الاعتقاد بأن بنك اليابان مستعد لاتخاذ خطوات أكثر تشددًا، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك.

ويأتي هذا التقييم في الوقت الذي يواجه فيه الين ضغوطًا متزايدة أمام الدولار، مع استمرار اتساع فارق أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، وهو ما يجعل الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين.

وعاود الين خلال الأسبوع الجاري الاقتراب من مستوى 160 ينًا مقابل الدولار، وهو مستوى يعكس استمرار الضغوط على العملة اليابانية، ويقربها من أدنى مستوياتها المسجلة خلال نحو أربعة عقود.

ويرى ريدر أن تدخلات الحكومة اليابانية في سوق العملات قد تساعد في تهدئة تحركات الين على المدى القصير، لكنها لن تكون كافية وحدها لتغيير الاتجاه العام للعملة، طالما استمر الفارق في أسعار الفائدة لصالح الدولار.

ويعتمد المستثمرون في تقييم العملات بشكل كبير على توقعات السياسة النقدية، ولذلك فإن أي إشارات واضحة من بنك اليابان بشأن الاستعداد لرفع أسعار الفائدة قد تسهم في دعم الين من خلال تغيير توقعات الأسواق بشأن العائد على الأصول اليابانية.

وتواجه السلطات اليابانية تحديًا في تحقيق التوازن بين دعم العملة والحفاظ على استقرار الاقتصاد، في ظل الحاجة إلى إدارة السياسة النقدية بما يتناسب مع معدلات التضخم والنمو.

ومع استمرار اقتراب الين من مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار، تتجه أنظار الأسواق إلى قرارات بنك اليابان وتصريحاته المقبلة، ومدى استعداده لاتخاذ خطوات أكثر تشددًا لدعم العملة والحد من تراجعها.