رغم الرسوم الجمركية.. فيتش تثبت التصنيف الائتماني لأمريكا عند AA+
أبقت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني التصنيف السيادي للولايات المتحدة عند مستوى AA+، مع الحفاظ على النظرة المستقبلية المستقرة، في تأكيد جديد على قوة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على مواجهة الضغوط والتحديات الاقتصادية.
وقالت الوكالة، في تقييمها الصادر أمس الخميس، إن قرار الإبقاء على التصنيف الائتماني للولايات المتحدة عند هذا المستوى يستند إلى عدد من العوامل، من بينها ضخامة الاقتصاد الأمريكي وقوته، وارتفاع متوسط دخل الفرد، إلى جانب استمرار الدولار في موقعه كعملة الاحتياطي الرئيسية على مستوى العالم.
وأوضحت فيتش أن الاقتصاد الأمريكي أظهر قدرة ملحوظة على الصمود أمام مجموعة من الضغوط خلال الفترة الأخيرة، رغم ارتفاع الرسوم الجمركية، وتقليص الإنفاق الحكومي، وتشديد إجراءات الرقابة على الحدود، بالإضافة إلى تصاعد حالة عدم اليقين السياسي.
وأكدت الوكالة أن قوة الاقتصاد الأمريكي وتنوعه يمثلان عاملين أساسيين في دعم التصنيف الائتماني السيادي، موضحة أن الاقتصاد يمتلك قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات والتعامل مع التحديات المختلفة.
ويعكس تثبيت التصنيف عند AA+ استمرار ثقة وكالة فيتش في الأسس الاقتصادية للولايات المتحدة، رغم الضغوط التي تواجه الاقتصاد العالمي والتغيرات في السياسات التجارية والمالية.
كما يمثل استمرار الدولار في أداء دوره كعملة الاحتياطي الرئيسية عالميًا أحد أبرز العوامل الداعمة للمكانة الائتمانية للولايات المتحدة، إلى جانب الحجم الكبير للاقتصاد وارتفاع مستويات الدخل.
ويأتي قرار فيتش في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية عن كثب تطورات الاقتصاد الأمريكي، خاصة في ظل تأثير السياسات التجارية والرسوم الجمركية على حركة التجارة والاستثمار، فضلًا عن انعكاسات القرارات الحكومية المتعلقة بالإنفاق والحدود على النشاط الاقتصادي.
وترى الوكالة أن الاقتصاد الأمريكي تمكن، رغم هذه العوامل، من الحفاظ على قدرته على مواجهة الضغوط، وهو ما يدعم استمرار التصنيف السيادي عند AA+ مع نظرة مستقبلية مستقرة.
ويشير القرار إلى أن فيتش لا ترى، وفق تقييمها الحالي، ما يستدعي تغيير التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، مع استمرار مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية والسياسية التي قد تؤثر على أداء أكبر اقتصاد عالمي خلال الفترة المقبلة.
