المصرية للاتصالات تقترب من حسم صفقة بـ260 مليون دولار.. وخطة لسداد الديون خلال 4 سنوات
تقترب الشركة المصرية للاتصالات من استكمال المفاوضات النهائية الخاصة بإحدى صفقاتها الاستثمارية، مع استمرار المناقشات بين المستشارين القانونيين للطرفين بشأن البنود النهائية لاتفاقية المساهمين واتفاقية شراء الأسهم.
وكشفت مصادر مطلعة أن إتمام الصفقة يتوقف على اعتماد تقرير المستشار المالي المستقل بشأن القيمة العادلة للأصول، باعتباره أحد الشروط الرئيسية للحصول على الموافقات النهائية.
وأوضحت المصادر أن التقييم النهائي للأصول سيحدد القيمة النهائية للصفقة، التي تتراوح تقديراتها حاليًا بين 230 و260 مليون دولار، مشيرة إلى أن الجزء الأكبر من حصيلة البيع سيتم توجيهه إلى خفض مديونية الشركة وتحسين هيكلها المالي.
خطة لسداد الديون خلال 4 سنوات
وأضافت المصادر أن المصرية للاتصالات تعمل وفق خطة تستهدف سداد كامل ديونها خلال أربع سنوات، بما يدعم تحول الشركة من وضع صافي الدين إلى صافي النقدية، وهو ما من شأنه أن ينعكس بصورة إيجابية على صافي الأرباح خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بتحسن النتائج المالية بشكل أكبر اعتبارًا من عام 2026.
وأشارت إلى أن الديون المقومة بالجنيه المصري تمثل حاليًا نحو 52% من إجمالي مديونية الشركة، في الوقت الذي تستهدف فيه الإدارة الحفاظ على نسبة الإنفاق الرأسمالي إلى الإيرادات عند مستويات تتراوح بين 20% و22%، بما يضمن استمرار الاستثمارات اللازمة لتطوير الشبكات والخدمات مع الحفاظ على التوازن المالي.
22 مليار جنيه استثمارات رأسمالية
وكشفت المصادر أن الشركة تعتزم ضخ استثمارات رأسمالية تتراوح بين 20 و22 مليار جنيه خلال العام الجاري، على أن ينخفض حجم الاستثمارات بنحو ملياري جنيه خلال عام 2026، وفقًا لخطة الإنفاق المستهدفة.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأنه تم تسجيل جميع الخسائر الرأسمالية الناتجة عن حادث مركز رمسيس، والبالغة نحو 1.4 مليار جنيه، ضمن نتائج الربع الثالث، وذلك بعد انتهاء اللجان المختصة من أعمال تقييم الأصول التي تعرضت للأضرار.
وأضافت أن الشركة حصلت على دفعة تأمينية مقدمة بقيمة 200 مليون جنيه، فيما يُتوقع استلام باقي قيمة التعويضات التأمينية خلال مطلع العام المقبل.
وأكدت المصادر أن تكاليف إعادة تأهيل المبنى المتضرر سيتم تغطيتها بالكامل من حصيلة التعويضات التأمينية، رغم عدم الاستقرار على القيمة النهائية للتعويض حتى الآن، بسبب استمرار مراجعة بعض الفواتير والتقييمات الفنية الخاصة بالأصول والأعمال المطلوبة لإعادة التأهيل.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه المصرية للاتصالات لتعزيز مركزها المالي، وخفض مستويات المديونية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الإنفاق الاستثماري اللازم لدعم نمو الأعمال وتطوير البنية التحتية والخدمات.


