صندوق الثروة النرويجي يكشف امتلاكه حصة بـ1.22 مليار دولار في سبيس إكس
كشف صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر من نوعه عالمياً، للمرة الأولى عن امتلاكه حصة في شركة «سبيس إكس» بلغت قيمتها نحو 1.22 مليار دولار حتى نهاية يونيو/حزيران، في خطوة تسلط الضوء على توسع استثمارات الصندوق في شركات التكنولوجيا العالمية، رغم محدودية الحصة مقارنة باستثماراته الكبرى في القطاع.
وأظهرت قائمة محدثة للاستثمارات نشرها الصندوق أن ملكيته في «سبيس إكس» بلغت نحو 0.05% من الشركة حتى 30 يونيو، لتصبح بذلك إحدى أحدث الاستثمارات التي تظهر ضمن محفظته العالمية.
ويُعد الصندوق النرويجي، الذي تدير أصوله بنحو 2.3 تريليون دولار، من أكبر المستثمرين المؤسسيين في العالم، إذ يوظف عائدات الدولة من إنتاج النفط والغاز في استثمارات طويلة الأجل بهدف دعم الثروة الوطنية للأجيال المقبلة.
استثمارات ضخمة في شركات التكنولوجيا
وتكشف بيانات الصندوق عن تعرض كبير لأسهم شركات التكنولوجيا العملاقة.
فقد بلغت حصته في شركة «إنفيديا» نحو 1.28%، بقيمة تقدر بـ62 مليار دولار، بينما امتلك 1.24% من «أبل» بقيمة 52 مليار دولار.
كما بلغت ملكيته في «ألفابت»، الشركة الأم لغوغل، نحو 1.17% بقيمة 50 مليار دولار، إلى جانب حصة قدرها 1.27% في «مايكروسوفت» بقيمة 35 مليار دولار، وحصة تبلغ 1.7% في شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» بقيمة 34 مليار دولار.
ويمتلك الصندوق استثمارات في نحو 7,100 شركة حول العالم، إلى جانب استثمارات في الأسهم والعقارات ومشروعات الطاقة المتجددة، كما يمتلك في المتوسط نحو 1.5% من الشركات المدرجة عالمياً، ما يجعله أحد أكثر المستثمرين تأثيراً في الأسواق الدولية.
تقييم مرتفع وحوكمة تحت المجهر
وتأتي حيازة الصندوق في «سبيس إكس» في أعقاب ارتفاع قوي في قيمة الشركة بعد طرحها العام الأولي القياسي في نهاية يونيو، قبل أن تتعرض أسهمها لضغوط وسط تساؤلات متزايدة حول مدى قدرة الشركة على تبرير تقييمها المرتفع، الذي يعادل نحو 77 مرة الإيرادات المتوقعة.
وتواجه «سبيس إكس» أيضاً تساؤلات تتعلق بحوكمة الشركة، في ظل امتلاك مؤسسها إيلون ماسك أكثر من 80% من حقوق التصويت، فضلاً عن جمعه بين منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا.
ومن المنتظر أن يعقد صندوق الثروة السيادي النرويجي مؤتمراً صحفياً لعرض نتائجه المالية للنصف الأول من العام، وسط اهتمام من الأسواق بأداء محفظته الاستثمارية وحجم تعرضه لشركات التكنولوجيا الكبرى، بما فيها «سبيس إكس».


