الجمعة 07 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الدولار الأمريكي

الدولار يتراجع لأدنى مستوى منذ مايو بعد بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة

الجمعة 07/أغسطس/2026 - 10:00 م
سعر الدولار الأمريكي
سعر الدولار الأمريكي يتراجع لأدنى مستوى منذ مايو

تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهًا لتسجيل خسائر أمام عدد من العملات الرئيسية، بعدما جاءت بيانات سوق العمل الأمريكي أضعف من المتوقع، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.

وسجل مؤشر الدولار تراجعًا ملحوظًا بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكي عن شهر يوليو، حيث أظهرت البيانات فقدان الاقتصاد الأمريكي 23 ألف وظيفة غير زراعية خلال الشهر، في مفاجأة للأسواق التي كانت تتوقع زيادة الوظائف بنحو 80 ألفًا. كما جرى تعديل بيانات التوظيف للشهرين السابقين بالخفض، ما عزز المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل.

الدولار يتراجع مع تغير توقعات الفائدة الأمريكية

وأدى ضعف بيانات الوظائف إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إذ تراجعت احتمالات رفع الفائدة خلال سبتمبر إلى نحو 43.9%، مقارنة بنحو 57% قبل صدور تقرير سوق العمل.

ويولي المستثمرون أهمية كبيرة لبيانات التوظيف الأمريكية، باعتبارها أحد المؤشرات الأساسية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي عند تقييم قوة الاقتصاد واتخاذ قرارات السياسة النقدية.

ومع ضعف سوق العمل، يرى المتعاملون أن البنك المركزي الأمريكي قد يميل إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل، خصوصًا أن الأسواق تنتظر أيضًا بيانات التضخم المقبلة قبل حسم توقعاتها بشأن المسار القادم للسياسة النقدية.

بيانات الوظائف الأمريكية تضغط على العملة

وكشفت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي عن انخفاض الوظائف غير الزراعية بمقدار 23 ألف وظيفة خلال يوليو، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1%.

لكن انخفاض معدل البطالة لم يكن كافيًا لطمأنة الأسواق، إذ تزامن مع انخفاض معدل المشاركة في قوة العمل إلى 61.4%، وهو أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات ونصف، بعد خروج نحو 264 ألف شخص من قوة العمل.

كما أظهرت البيانات تباطؤ نمو الأجور إلى 3.2% على أساس سنوي، وهو ما يزيد من أهمية التقرير بالنسبة إلى توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

الين واليورو يستفيدان من ضعف الدولار

وانعكس تراجع الدولار على تحركات العملات الرئيسية، إذ ارتفع الين أمام العملة الأمريكية بعد صدور بيانات الوظائف، بينما سجل اليورو مكاسب أيضًا.

وانخفض الدولار بنحو 0.52% أمام الين إلى 157.62 ين، فيما ارتفع اليورو بنحو 0.31% إلى 1.1559 دولار، في الوقت الذي تراجع فيه مؤشر الدولار بنحو 0.46% إلى 99.49 نقطة.

وتأتي هذه التحركات بعد تدخل مشترك من الولايات المتحدة واليابان في سوق العملات خلال الفترة الماضية بهدف دعم الين، وهو ما ساهم في زيادة حساسية السوق تجاه تحركات الدولار والعملة اليابانية.

هل يرفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة في سبتمبر؟

أصبح السؤال الرئيسي أمام الأسواق الآن هو ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيقدم على رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر أم سيبقيها دون تغيير.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور بيانات جديدة بشأن التضخم وسوق العمل، باعتبارها عوامل حاسمة في تحديد قرار البنك المركزي الأمريكي.

ويرى محللون أن استمرار ضعف التوظيف وتباطؤ نمو الأجور قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لتجنب تشديد السياسة النقدية، خاصة إذا لم تظهر بيانات التضخم ضغوطًا قوية تستدعي رفع الفائدة.

وفي المقابل، فإن ارتفاع التضخم مجددًا قد يعيد سيناريو تشديد السياسة النقدية إلى الواجهة.

الأسواق تترقب البيانات الأمريكية المقبلة

وتزداد أهمية البيانات الاقتصادية المقبلة بالنسبة إلى سعر الدولار، بعدما أصبح المستثمرون أكثر حساسية تجاه أي مؤشرات تشير إلى تباطؤ الاقتصاد الأمريكي أو استمرار الضغوط التضخمية.

كما أن اختلاف توقعات الأسواق بشأن الفائدة قد يؤدي إلى استمرار تقلبات أسواق العملات والسندات والذهب خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، تظل التطورات الجيوسياسية عاملًا إضافيًا مؤثرًا في حركة الدولار، باعتباره من أبرز أصول الملاذ الآمن، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط والمحادثات المتعلقة بإيران.

وبذلك، يدخل الدولار الأمريكي مرحلة جديدة من الضغوط بعد تقرير الوظائف الضعيف، في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم توقعات أسعار الفائدة الأمريكية. ومع استمرار ترقب بيانات التضخم والتوظيف، قد تشهد العملة الأمريكية مزيدًا من التحركات خلال الأسابيع المقبلة، بينما يظل قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن اجتماع سبتمبر محور اهتمام المستثمرين في أسواق العملات العالمية.