توقعات بخفض الاحتياطي الإلزامي في مصر لضمان السيولة ودعم النمو الاقتصادي
رجح عدد من الخبراء المصرفيين اتجاه البنك المركزي المصري إلى خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي المفروضة على ودائع البنوك، والتي تبلغ حاليًا 16%، وذلك في إطار استكمال توجهاته نحو التيسير النقدي، مستفيدًا من التراجع الملحوظ في معدلات التضخم خلال الفترة الأخيرة.
وأشار الخبراء إلى أن هذا التوجه المحتمل يأتي في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية، حيث يتيح خفض الاحتياطي الإلزامي ضخ مزيد من السيولة داخل الجهاز المصرفي، وهو ما ينعكس إيجابيًا على قدرة البنوك على تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة، ودعم معدلات النمو.
وأظهرت البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 12.2% خلال شهر يونيو الماضي، مقارنة بنحو 13% في مايو، و13.4% في أبريل، وهو ما يعكس اتجاهًا هبوطيًا واضحًا في وتيرة ارتفاع الأسعار.
كما سجل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين نحو 289.5 نقطة، مع انخفاض شهري بلغ 0.9%، في إشارة إلى تحسن نسبي في مستويات الأسعار، بما يعزز من فرص اتخاذ قرارات نقدية أكثر مرونة خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه التطورات استمرار تراجع الضغوط التضخمية مقارنة بالمستويات المرتفعة التي شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين، وهو ما يمنح صانعي السياسة النقدية مساحة أكبر لاستخدام أدوات متنوعة بخلاف أسعار الفائدة، بهدف تحفيز النشاط الاقتصادي.
وكان البنك المركزي المصري قد أشار في بيانات سابقة إلى أن مسار التضخم أصبح أكثر استقرارًا مقارنة بالفترات الماضية، الأمر الذي يدعم إمكانية اللجوء إلى أدوات إضافية لتعزيز السيولة وتنشيط الاقتصاد، إلى جانب السياسات المرتبطة بأسعار الفائدة.
ويرى محللون أن خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي، في حال إقراره، قد يمثل خطوة فعالة لتحفيز الإقراض وزيادة الاستثمارات، بما يسهم في دعم التعافي الاقتصادي وتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودفع عجلة النمو.
