تحويل المشكلة إلى ثروة.. مصر تخطط لإنتاج الغاز والأسمدة من حشائش بحيرات أوغندا
في الوقت اللي ناس كتير بتشوف فيه الحشائش المائية مجرد مشكلة بتعطل الملاحة وبتضر البيئة، مصر شايفة فيها فرصة اقتصادية كبيرة.
خطة جديدة بتستهدف تحويل الحشائش اللي مالية بحيرات أوغندا إلى مصدر لإنتاج الغاز الحيوي والأسمدة العضوية، في خطوة بتجمع بين حماية البيئة وتحقيق عائد اقتصادي، وكمان بتفتح باب جديد للتعاون بين مصر والدول الإفريقية.
في أوقات كتير، المشكلة نفسها بتكون كنز مستني حد يعرف يستفيد منه، وده بالضبط اللي بتحاول مصر تعمله دلوقتي مع الحشائش المائية المنتشرة في بحيرات أوغندا.
الحشائش دي، وعلى رأسها ورد النيل، بتعتبر من أخطر النباتات الغازية في إفريقيا.
بتنتشر بسرعة كبيرة، وبتسد مجاري المياه، وبتعطل حركة المراكب والصيد، وبتقلل نسبة الأكسجين في المياه، وده بيأثر على الثروة السمكية والبيئة بشكل عام.
لكن بدل ما يتم التخلص منها على إنها مجرد مخلفات، ظهرت فكرة مختلفة تمامًا... وهي تحويلها إلى مصدر للطاقة والأسمدة.
الخطة بتعتمد على جمع الحشائش المائية وإدخالها في وحدات متخصصة لإنتاج الغاز الحيوي.
الغاز ده بيستخدم في تشغيل المعدات أو توليد الكهرباء أو حتى الاستخدامات المنزلية، وده بيوفر مصدر طاقة نظيف ومتجدد بدل الاعتماد الكامل على الوقود التقليدي.
ومش بس كده، لأن بعد استخراج الغاز، بيتبقى مخلفات عضوية غنية بالعناصر الغذائية، ودي بتتحول لأسمدة طبيعية بتساعد على تحسين جودة التربة وزيادة إنتاجية المحاصيل، وبتقلل كمان الاعتماد على الأسمدة الكيميائية مرتفعة التكلفة.
المشروع كمان ليه بعد اقتصادي مهم، لأنه بيفتح فرص عمل في جمع الحشائش ونقلها وتشغيل وحدات الإنتاج، وفي نفس الوقت بيساعد على تنظيف البحيرات وإعادة الحياة الطبيعية ليها، وده ينعكس على الصيد والسياحة والنقل النهري.
التحرك المصري في المشروع ده بيأكد كمان اهتمام القاهرة بتوسيع التعاون مع الدول الإفريقية في مجالات التنمية المستدامة، من خلال نقل الخبرات والتكنولوجيا وتنفيذ مشروعات تحقق منفعة مشتركة لكل الأطراف.
الفكرة في حد ذاتها بتعتمد على مبدأ بسيط جدًا.. أي مخلفات عضوية ممكن تتحول لقيمة اقتصادية لو اتوفرت التكنولوجيا المناسبة. وده اتجاه العالم كله بيمشي فيه حاليًا، لأن إنتاج الطاقة من المخلفات بقى واحد من أهم مصادر الطاقة النظيفة، ووسيلة فعالة للتعامل مع التغيرات المناخية وتقليل الانبعاثات.
ولو نجحت التجربة على نطاق واسع، فهي مش هتحل أزمة الحشائش المائية في بحيرات أوغندا بس، لكنها ممكن تبقى نموذج يتكرر في دول إفريقية تانية بتعاني من نفس المشكلة، ويفتح سوق جديدة للمشروعات البيئية والطاقة المتجددة.
يعني المشروع بيوصل رسالة مهمة جدًا.. إن اللي ناس كتير بتعتبره عبء أو نفايات، ممكن يتحول إلى مصدر للطاقة، وأسمدة، وفرص عمل، وعائد اقتصادي، بمجرد وجود فكرة مختلفة ورؤية تستفيد من كل الموارد المتاحة.
