الإثنين 03 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

خصم ضريبي 15% للشركات الكبرى.. تفاصيل حزمة الحوافز الجديدة لتنشيط البورصة

الإثنين 03/أغسطس/2026 - 06:25 م
ارشيفية
ارشيفية

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الحزمة الضريبية الجديدة تمثل دفعة قوية لتعزيز تنافسية سوق رأس المال المصري ورفع قدرته على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، موضحًا أن تطوير مناخ الاستثمار لا يعتمد فقط على تقديم حوافز ضريبية، وإنما يتطلب تكاملًا بين مختلف الجهات المعنية لتطوير الإجراءات والسياسات الداعمة للنمو الاقتصادي.

جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها عزام في فعالية قرع جرس تداول البورصة المصرية، والتي جاءت احتفالًا بالتطورات الضريبية الأخيرة الخاصة بتعاملات سوق رأس المال، والتي تضمنت إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وتطبيق ضريبة الدمغة النسبية، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي الجهات المالية والرقابية.

وأوضح رئيس الهيئة أن التجارب الدولية أثبتت أن الحوافز الضريبية بمفردها لم تعد العامل الوحيد لجذب الاستثمارات الكبرى، مؤكدًا أهمية دمجها مع سياسات استثمارية طويلة ومتوسطة الأجل، إلى جانب توفير بيئة تشريعية وتنظيمية جاذبة تواكب التطورات العالمية وتعزز قدرة السوق المصرية على المنافسة.

وأشار إلى أن الحزمة الضريبية الجديدة جاءت بعد جهود وتنسيق مستمر بين وزارة المالية والجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للرقابة المالية، بهدف معالجة التحديات المرتبطة بتطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية، والتي شهدت تأجيلًا أكثر من مرة، وصولًا إلى وضع إطار ضريبي أكثر ملاءمة لتحفيز الاستثمار طويل الأجل وتشجيع الشركات الكبرى على التوسع في السوق المصرية.

وأكد عزام أن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية سينعكس إيجابيًا على أداء البورصة المصرية، مشيرًا إلى أن تطبيق ضريبة الدمغة النسبية على تعاملات الأوراق المالية المقيدة جاء بصورة تتناسب مع طبيعة السوق، حيث تبلغ 0.5 في الألف على كل من المشتري والبائع، و0.25 في الألف لكل طرف في عمليات البيع والشراء خلال الجلسة نفسها.

وأضاف أن إعفاء صانع السوق من ضريبة الدمغة يمثل حافزًا مهمًا لتعزيز دوره في السوق وزيادة مستويات السيولة، لافتًا إلى استمرار التنسيق بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة لضمان التطبيق الفعال للمنظومة ووضع الضوابط اللازمة للحد من أي ممارسات غير سليمة.

كما أوضح أهمية الحافز الاستثماري المقدم للشركات الكبرى التي تطرح أسهمها في البورصة وفق نشرة طرح معتمدة من الهيئة، وبقيمة عادلة لا تقل عن 50 مليار جنيه، والذي يتيح خصمًا بنسبة 15% من ضريبة الدخل لمدة 3 سنوات من تاريخ الطرح، وفقًا للضوابط المحددة.

وأكد أن هذا الحافز من شأنه تشجيع الشركات الكبرى على الاعتماد على سوق رأس المال كمصدر رئيسي للتمويل والتوسع، بما يسهم في زيادة رأس المال السوقي للبورصة، ورفع معدلات التداول، وتعزيز وجود شركات ذات وزن وتأثير أكبر داخل السوق.

وفي إطار تعزيز التعاون بين الجهات المعنية، أعلن رئيس الهيئة تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تضم الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب المصرية، بهدف تطوير المنظومة الضريبية المرتبطة بسوق رأس المال، وتعزيز الثقة المتبادلة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.

وأوضح أن اللجنة ستتولى دراسة الآثار الضريبية المتعلقة بتطبيق أحكام قانون سوق رأس المال، وإعداد توصيات بشأن المعاملة الضريبية للأنشطة والمعاملات المختلفة، فضلًا عن إعداد أدلة إرشادية مشتركة، وتبادل الخبرات الفنية، وتدريب العاملين بالجهات المعنية، بما يسهم في توحيد الإجراءات ورفع كفاءة التطبيق.

وأشار عزام إلى أن هذه الخطوات تستهدف الإسراع في تسوية الملفات الضريبية العالقة، ووضع حلول عملية قابلة للتنفيذ تدعم نمو الأنشطة المالية غير المصرفية، بالتزامن مع جهود تطوير أدوات السوق، ومن بينها تفعيل آلية البيع على المكشوف، وتنشيط دور صانع السوق، وتطوير سوق المشتقات المالية.

واختتم رئيس الهيئة بالتأكيد على أن سوق رأس المال المصري يشهد مرحلة جديدة من التطوير ترتكز على تكامل الجهود الرقابية والحكومية، وتعزيز الحوكمة والتشريعات، ورفع كفاءة السوق، بما يدعم برنامج الطروحات الحكومية، ويوسع قاعدة الملكية، ويعزز مساهمة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية وفق رؤية مصر 2030.