الإثنين 03 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

تعاون مصري أوغندي في حوض النيل.. مشروعات لمقاومة الحشائش وتحويلها لمورد اقتصادي مستدام

الإثنين 03/أغسطس/2026 - 10:11 ص
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

 استقبل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، وفدًا أوغنديًا رفيع المستوى مشاركًا في أعمال الاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية المشتركة للمشروع المصري الأوغندي لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى، والذي عُقد في أوغندا خلال الفترة من 1 إلى 2 أغسطس 2026.

وخلال اللقاء، رحّب الوزير بالوفد الأوغندي برئاسة ديفيد كاسورا، السكرتير الدائم لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والأسماك، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين، والتي تعززت عبر سنوات طويلة من التعاون المشترك منذ انطلاق المشروع عام 1999، بما يعكس نموذجًا ناجحًا للشراكة القائمة على تحقيق المصالح المتبادلة.

وشهد اللقاء توقيع محضر الاجتماع بين الجانبين، حيث وقّع عن الجانب المصري الدكتور عارف غريب، رئيس قطاع شؤون مياه النيل، بينما وقّع عن الجانب الأوغندي ديفيد كاسورا، في خطوة تعكس استمرار التنسيق والتكامل بين البلدين في تنفيذ المشروع.

وأكد الدكتور سويلم أن التعاون الفني بين مصر ودول حوض النيل يمثل أحد أبرز نماذج العمل الإقليمي الناجح، حيث يركز على تنفيذ مشروعات تنموية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، مشيرًا إلى إطلاق آلية تمويلية إقليمية بقيمة 100 مليون دولار لدعم المشروعات ذات الأولوية في دول حوض النيل الجنوبي.

وأشاد الوزير بنتائج التعاون مع أوغندا في مجال مكافحة الحشائش المائية، والتي أسفرت عن تحقيق تقدم ملموس خلال المراحل السابقة، لافتًا إلى أن توصيات اللجنة التوجيهية تسهم في تعزيز استدامة المشروع وتعظيم عوائده الاقتصادية والاجتماعية على المجتمعات المحلية.

كما استعرض ما تم إنجازه خلال المرحلة السادسة من المشروع، التي تم توقيعها في نوفمبر 2023، والتي تضمنت أعمال إزالة الحشائش في بحيرات فيكتوريا وألبرت وكيوجا، إلى جانب تطوير موقع إنزال الأسماك وإنشاء سوق حضاري ومرسى نهري بمنطقة كامونجا على ضفاف بحيرة فيكتوريا، بما يدعم نشاط الصيد ويُحسن كفاءة الخدمات المقدمة للصيادين.

وأوضح أن تطوير المرسى والسوق السمكي يهدف إلى تسهيل حركة قوارب الصيد، وفتح الممرات الملاحية، وتوفير بيئة آمنة ومنظمة لعمليات نقل الأسماك والبضائع والركاب، بالإضافة إلى تحسين عمليات التداول والحفظ والتسويق داخل السوق، بما يقلل الفاقد ويرفع جودة المنتج.

وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على إزالة الحشائش المائية فقط، بل يمتد إلى تعظيم الاستفادة منها اقتصاديًا وبيئيًا، من خلال استخدامها في إنتاج الغاز الحيوي لأغراض الطهي والإضاءة، إلى جانب إنتاج الأسمدة العضوية التي تساهم في تحسين خصوبة التربة وزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية، وهو ما يحول هذه الحشائش من عبء بيئي إلى مصدر دخل وفرص عمل للمجتمعات المحلية.

وفي سياق توسيع مجالات التعاون، كشف الوزير عن تنسيق جارٍ مع وزارة الزراعة المصرية والجانب الأوغندي لدراسة تطبيق نظم الاستزراع السمكي المتكامل، وعلى رأسها أنظمة الأكوابونيك التي تجمع بين تربية الأسماك والزراعة دون تربة، من خلال إعادة استخدام المياه الغنية بالعناصر الغذائية، بما يسهم في تحقيق كفاءة أعلى في استخدام الموارد وزيادة الإنتاج.

وأضاف أن هذه النظم الحديثة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار، وتدعم تحقيق الأمن الغذائي، وتسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة للمجتمعات الريفية، إلى جانب دورها في ترشيد استخدام المياه والأسمدة.

كما أشاد الدكتور سويلم بجهود بناء القدرات ونقل الخبرات، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للكوادر الأوغندية، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين يمتد ليشمل تطوير القدرات المؤسسية والفنية، بما يضمن استمرارية تشغيل المشروعات وتحقيق أقصى استفادة منها.

واختتم الوزير بتوجيه بضرورة الإعداد الجيد للمرحلة المقبلة من المشروع، على أن تكون ضمن برنامج تعاون طويل الأمد يضمن استدامة النتائج، والتوسع في تنفيذ مشروعات تنموية تخدم المواطنين بشكل مباشر، مع البناء على النجاحات التي تحققت خلال السنوات الماضية.