الأحد 02 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الري: خطة وطنية لحماية السواحل وتعزيز التكيف مع تغير المناخ

الأحد 02/أغسطس/2026 - 01:40 م
بانكير

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الري، أن الدولة المصرية تمضي في تنفيذ رؤية متكاملة لتعزيز التكيف مع تغير المناخ وحماية السواحل الشمالية، مشيرًا إلى أن وثيقة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية تمثل إطارًا وطنيًا يوجه خطط التنمية والاستثمار خلال العقود المقبلة، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية والأصول الاقتصادية.

جاء ذلك خلال افتتاح وزير الري فعاليات ورشة عمل عرض مخرجات مشروع "تعزيز التكيف مع تغير المناخ بالساحل الشمالي ودلتا النيل"، والتي نظمتها وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بحضور ممثلي الوزارات والمحافظات الساحلية وعدد من المسؤولين والخبراء.

وزير الري: لأول مرة خرائط مخاطر تغطي الساحل الشمالي بالكامل

وأوضح وزير الري أن مصر تمتلك لأول مرة خرائط علمية متكاملة لمخاطر الساحل الشمالي على امتداد البحر المتوسط، أُعدت وفق أحدث النماذج العلمية، مؤكدًا أن هذه الخرائط أثبتت أن الساحل يمثل منظومة مترابطة، وأن أي تدخل في منطقة قد يؤثر على مناطق أخرى تبعد عدة كيلومترات.

وأشار إلى أن جميع المشروعات الساحلية، سواء كانت مدنًا جديدة أو موانئ أو طرقًا أو مشروعات استثمارية، يجب أن تُصمم وفق خرائط المخاطر، مع دمج اعتبارات التكيف مع تغير المناخ منذ مرحلة التخطيط، وليس بعد تنفيذ المشروعات.

خطة متكاملة لحماية السواحل والدلتا

وأكد وزير الري أن وثيقة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية ليست مسؤولية وزارة الموارد المائية والري وحدها، وإنما تمثل خطة وطنية تتطلب تكامل جهود مختلف الوزارات والجهات المعنية، من بينها الاستثمار والإسكان والنقل والسياحة والبيئة والزراعة والصناعة والتنمية المحلية والمحافظات الساحلية.

وأضاف أن نجاح إدارة السواحل يعتمد على تبادل البيانات، والتخطيط العمراني السليم، واختيار مواقع التنمية، وتطوير نظم الإنذار المبكر، إلى جانب تنفيذ مشروعات حماية الشواطئ، بما يحقق تنمية مستدامة ويعزز قدرة السواحل المصرية على مواجهة التغيرات المناخية.

استثمارات لحماية مستقبل الدلتا

وأشار وزير الري إلى أن النماذج الرياضية أثبتت نجاح مشروعات حماية الشواطئ التي تنفذها الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ في حماية آلاف الأفدنة بدلتا النيل من مخاطر الغمر الناتجة عن ارتفاع منسوب سطح البحر، مؤكدًا أن ما تنفقه الدولة في هذا المجال يمثل استثمارًا لحماية الأرواح والبنية التحتية والاستثمارات المستقبلية.

وأوضح أن تحديات تغير المناخ لا تقتصر على الغمر والنحر، بل تشمل أيضًا تسرب المياه المالحة إلى المياه الجوفية، بما قد يؤثر على الأراضي الزراعية والطرق والمنشآت، وهو ما يدفع الدولة إلى تبني سياسات استباقية تضمن حماية الحاضر وتأمين خطط التنمية للأجيال المقبلة.