الأحد 02 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الطاقة والنقل وسلاسل الإمداد.. خبير يكشف أسباب استمرار أزمة التضخم العالمي

الأحد 02/أغسطس/2026 - 07:20 م
ارشيفية
ارشيفية

أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة شديدة التعقيد نتيجة تراكم أزمات متلاحقة، موضحًا أن أي تصريحات بشأن تهدئة التوترات الجيوسياسية، ومنها الحرب الأمريكية الإيرانية، قد تمنح الأسواق بعض الارتياح، لكنها لن تكون كافية لمعالجة تداعيات موجة التضخم العالمية.

وأوضح البهواشي، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التضخم العالمي نتج عن مجموعة من العوامل المتشابكة، من بينها الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، إلى جانب تداعيات الصراعات العسكرية وإغلاق مضيق هرمز، وما ترتب على ذلك من ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف الإنتاج والنقل.

وأشار إلى أن أي انخفاض محتمل في أسعار الطاقة قد ينعكس على السوق، لكنه لن يؤدي بشكل فوري إلى تراجع أسعار السلع والخدمات، موضحًا أن انتقال أثر انخفاض تكاليف الإنتاج إلى المستهلك يحتاج إلى فترة زمنية، بعكس ارتفاع الأسعار الذي ينتقل سريعًا إلى الأسواق.

وأضاف أن الشركات غالبًا ما تبرر بطء خفض الأسعار بوجود مخزونات أو مدخلات إنتاج تم شراؤها بتكاليف مرتفعة، وهو ما يجعل تأثير انخفاض أسعار الطاقة محدودًا في المدى القصير.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن المخزونات الاستراتيجية لدى الولايات المتحدة وعدد من الدول الصناعية الكبرى شهدت تراجعًا ملحوظًا، الأمر الذي قد يدعم زيادة الطلب على النفط مستقبلًا، مؤكدًا أن ارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين وعلاوات المخاطر ينعكس في النهاية على أسعار المنتجات النهائية.

وفيما يتعلق بتأثير إغلاق مضيق هرمز على أسواق الطاقة، أوضح البهواشي أن الاضطرابات أثرت على جزء كبير من حركة إمدادات النفط والغاز العالمية، مشيرًا إلى محدودية قدرة الأسواق على تعويض النقص بشكل سريع، رغم محاولات بعض الدول زيادة الإنتاج.

وأضاف أن الإمارات نجحت في رفع قدراتها الإنتاجية من نحو 3 ملايين إلى 4.5 مليون برميل يوميًا، إلا أن نظام الحصص داخل منظمة «أوبك» حد من قدرتها على ضخ كميات إضافية، كما لم يتمكن خط الفجيرة من تعويض كامل التداعيات الناتجة عن اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وتطرق البهواشي إلى تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل على أسواق العمل، مؤكدًا أن الضغوط المتزايدة على القطاعات الإنتاجية دفعت بعض الشركات إلى تقليص نشاطها أو الخروج من السوق، وهو ما انعكس على مستويات التوظيف.

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي يواجه مرحلة من «الركود التضخمي» نتيجة استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج واستمرار التوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن تداعيات الأزمة لم تعد تقتصر على قطاع الطاقة، بل امتدت إلى مختلف القطاعات الاقتصادية وسلاسل الإمداد العالمية.