الأحد 02 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

أزمات شركة حالا تتصاعد.. شكاوى من التقسيط والرسوم والدعم الفني

الأحد 02/أغسطس/2026 - 12:38 م
بانكير

عادت شركة حالا إلى دائرة الجدل خلال الفترة الأخيرة، بعد تصاعد عدد من الشكاوى التي تداولها مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي ومتاجر التطبيقات، والتي تناولت جوانب مختلفة من تجربة التعامل مع خدمات التمويل والتقسيط التي تقدمها الشركة.

 وتنوعت الانتقادات بين آلية تسجيل المعاملات الائتمانية، والنزاعات المالية الفردية، وأداء خدمة العملاء، بالإضافة إلى الجدل بشأن الرسوم وشروط التمويل، في وقت لم تصدر فيه أي قرارات رقابية تثبت ارتكاب شركة حالا مخالفات تنظيمية في هذه الملفات.

ورغم اتساع نطاق النقاشات عبر الإنترنت، فإن أغلب الوقائع المتداولة تظل في إطار شكاوى وتجارب فردية، بينما تؤكد الشركة توفير قنوات رسمية لتلقي الشكاوى والعمل على مراجعتها وفق الإجراءات المعمول بها.

أزمة تسجيل المعاملات في التقارير الائتمانية

من أكثر الملفات التي أثارت اهتمام العملاء، ما يتعلق بظهور بعض عمليات التقسيط التي تمت عبر شركة حالا ضمن التقارير الائتمانية باعتبارها التزامات تمويلية أو قروضًا، وهو ما أثار مخاوف بعض المستخدمين بشأن تأثير ذلك على تقييمهم الائتماني وفرص حصولهم على تمويلات جديدة من جهات أخرى.

وتداول عدد من العملاء تجاربهم الشخصية حول هذا الأمر، بينما لم تصدر الهيئة العامة للرقابة المالية أو البنك المركزي المصري أي بيانات أو قرارات رسمية تشير إلى وجود مخالفات تنظيمية من جانب شركة حالا فيما يتعلق بآلية تسجيل هذه المعاملات.

وفي المقابل، أوضحت الشركة أنها تتيح قنوات لخدمة العملاء لمراجعة أي أخطاء محتملة في البيانات والعمل على تصحيحها حال ثبوت وجودها.

نزاعات مالية وشكاوى فردية

كما شهدت الفترة الماضية تداول منشورات تتحدث عن نزاعات مالية بين شركة حالا وبعض العملاء، تضمنت شكاوى بشأن خصومات مالية غير مبررة، أو تأخر استرداد قيمة معاملات أُلغيت بعد تنفيذها.

وأشار بعض العملاء إلى تقدمهم بشكاوى رسمية أمام جهاز حماية المستهلك أو الجهات المختصة، إلا أن هذه الوقائع لا تزال في نطاق النزاعات الفردية، ولم تصدر أحكام قضائية نهائية تثبت وجود ممارسات احتيالية أو مخالفات ممنهجة من جانب الشركة.

تحديات الدعم الفني وتجربة التطبيق

وتضمنت شكاوى المستخدمين أيضًا ملاحظات تتعلق بتجربة استخدام تطبيق شركة حالا، حيث أشار بعض العملاء إلى بطء الاستجابة لطلبات الدعم الفني، وتأخر معالجة بعض العمليات، أو إلغاء طلبات دون توضيح الأسباب بشكل كافٍ.

كما اشتكى آخرون من صعوبة حذف الحسابات أو إزالة البيانات الشخصية والمالية من التطبيق، في حين أوضح بعض المستخدمين أن الردود التي يتلقونها من خدمة العملاء تكون أحيانًا آلية ولا تعالج المشكلة بصورة مباشرة، وهو ما انعكس على تقييمات التطبيق في متاجر الهواتف الذكية.

جدل حول الرسوم وشروط التمويل

ويبرز ملف الرسوم وشروط التمويل ضمن أكثر الموضوعات تداولًا بين مستخدمي شركة حالا، إذ يرى بعض العملاء أن التكلفة النهائية للتمويل، بعد إضافة المصروفات الإدارية وغرامات التأخير، تكون أعلى من المتوقع مقارنة بالسعر النقدي للسلع.

كما أشار عدد من المستخدمين إلى أن سرعة إجراءات الموافقة الإلكترونية قد تدفع بعض العملاء إلى عدم الاطلاع الكامل على بنود العقود الرقمية قبل إتمام العملية، ما يؤدي لاحقًا إلى خلافات بشأن قيمة الالتزامات المالية.

وفي المقابل، يخضع نشاط شركة حالا في مجال التمويل الاستهلاكي لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، التي تضع الضوابط المنظمة للإفصاح عن أسعار العائد والمصاريف والرسوم، بما يضمن الإطار القانوني المنظم للعلاقة بين شركات التمويل والعملاء.