الأسهم الأوروبية تتباين في ختام تعاملات الخميس
الأسهم الأوروبية تتباين في ختام تعاملات الخميس.. التكنولوجيا تدعم الأسواق والنفط يضغط على لندن
تباين أداء الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات اليوم الخميس 30 يوليو 2026، وسط تحركات متباينة للمؤشرات الرئيسية في بورصات القارة، مع حصول الأسواق على دعم من مكاسب قطاع التكنولوجيا وارتفاع مؤشرات الأسهم الأمريكية، في الوقت الذي حد فيه تراجع أسعار النفط من صعود بعض الأسواق، وعلى رأسها البورصة البريطانية.
وسجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي ارتفاعًا بنسبة 0.67% عند ختام جلسة التداول، مدعومًا بأداء أسهم التكنولوجيا وقطاع الطاقة البديلة، في ظل استمرار اهتمام المستثمرين بالشركات المرتبطة بالتقنيات الحديثة وقدرتها على دعم نمو الأسواق خلال الفترة المقبلة.
مؤشرات البورصات الأوروبية اليوم
وعلى مستوى أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية، تصدر مؤشر كاك 40 الفرنسي مكاسب الأسواق الرئيسية، بعدما ارتفع بنسبة 0.92%، بينما صعد مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.45%، في انعكاس لتحسن شهية المستثمرين تجاه عدد من القطاعات الرئيسية.
وفي المقابل، تراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.10%، متأثرًا بانخفاض أسهم شركات الطاقة بالتزامن مع هبوط أسعار النفط، إلى جانب الضغوط التي تعرض لها القطاع المصرفي خلال جلسة التداول.
وجاءت تحركات البورصات الأوروبية بالتزامن مع ارتفاع مؤشرات وول ستريت، التي استفادت من الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا، وعلى رأسها أسهم مايكروسوفت وشركات أشباه الموصلات، وسط تفاؤل المستثمرين باستمرار القطاع التكنولوجي في لعب دور رئيسي في قيادة نمو الأسواق العالمية.
أسعار النفط تضغط على الأسهم الأوروبية
وفي المقابل، شكل انخفاض أسعار النفط عامل ضغط على عدد من الأسهم الأوروبية، خاصة شركات الطاقة، مع تزايد المخاوف بشأن احتمالات تباطؤ الطلب العالمي على الوقود والطاقة.
ويواصل المستثمرون متابعة تطورات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية، في ظل تأثيرها المباشر على حركة أسعار النفط وتكلفة الإنتاج وأداء الشركات، فضلًا عن انعكاساتها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.
قرار الفيدرالي الأمريكي يفرض حالة من الترقب
وتترقب الأسواق العالمية أيضًا تداعيات قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، بعدما أبقى البنك المركزي الأمريكي، أمس الأربعاء، أسعار الفائدة دون تغيير.
وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي استمرار البنك في متابعة تطورات التضخم والاقتصاد الأمريكي، وهو ما أبقى حالة من الحذر بين المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة، وانعكاس ذلك على أسواق الأسهم والعملات والسندات.
تحركات قوية لأسهم الشركات الأوروبية
وعلى صعيد أداء الشركات، ارتفع سهم شنايدر إلكتريك بنحو 7%، بعدما رفعت الشركة توقعاتها بشأن أدائها السنوي، ما عزز الطلب على السهم ودعم قطاع الشركات الصناعية والتكنولوجية في السوق الأوروبية.
كما صعد سهم لوريال بنحو 2.2% بعد إعلان الشركة نتائج مبيعات فصلية تجاوزت توقعات الأسواق، الأمر الذي انعكس إيجابيًا على أداء السهم خلال جلسة التداول.
في المقابل، تصدر سهم أديداس قائمة أكبر الخاسرين على مؤشر ستوكس 600، بعدما تراجع بنحو 15%، رغم قيام الشركة برفع توقعاتها للمبيعات خلال العام.
كما انخفض سهم إيرباص بنسبة 2.3%، على الرغم من إعلان الشركة نتائج فصلية جاءت أفضل من تقديرات المحللين، في إشارة إلى استمرار التباين بين نتائج الشركات وتقييمات المستثمرين وتحركات الأسهم في الأسواق الأوروبية.
وتعكس حركة الأسهم الأوروبية اليوم استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية، مع تركيز المستثمرين على نتائج أعمال الشركات، ومسار أسعار النفط، وتوجهات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات الاقتصاد العالمي، وهي عوامل ستظل مؤثرة في اتجاه مؤشرات البورصات الأوروبية خلال الفترة المقبلة.


