الخميس 30 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الأسلحة الأمريكية تدخل مرحلة التوسع.. البنتاجون يبرم عقودًا بـ135 مليار دولار

الخميس 30/يوليو/2026 - 11:10 ص
بانكير

دخلت الأسلحة الأمريكية مرحلة جديدة من التوسع العسكري، بعدما أطلق البنتاجون أكبر موجة تعاقدات دفاعية خلال السنوات الأخيرة، عبر اتفاقيات تتجاوز قيمتها 135 مليار دولار، تستهدف رفع إنتاج الصواريخ الدفاعية والغواصات النووية، في ظل تزايد الطلب على الذخائر الأمريكية بعد الحرب مع إيران، واستعداد واشنطن لمواجهة تحديات عسكرية طويلة الأمد.

وتأتي هذه العقود ضمن خطة أوسع لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي طلبت تخصيص 1.5 تريليون دولار لميزانية الدفاع، باعتبارها الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، بهدف إعادة بناء القدرات العسكرية وتعويض النقص في مخزونات الأسلحة.

البنتاجون يضاعف إنتاج صواريخ باتريوت

أبرم الجيش الأمريكي عقدًا يمتد 7 سنوات مع شركة لوكهيد مارتن بقيمة 59 مليار دولار، لزيادة إنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية، التي أصبحت من أكثر الأسلحة طلبًا بعد استخدامها المكثف في الشرق الأوسط.

ويستهدف العقد رفع الطاقة الإنتاجية من نحو 600 صاروخ سنويًا إلى قرابة 2000 صاروخ سنويًا بحلول عام 2030، في محاولة لتعويض المخزون الذي تراجع بصورة كبيرة نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة.

ويُقدر سعر الصاروخ الاعتراضي الواحد بنحو 4 ملايين دولار، ما يجعل إعادة تكوين المخزون عملية مكلفة وتستغرق سنوات.

76.6 مليار دولار لبناء غواصات نووية جديدة

بالتوازي مع برنامج الصواريخ، كشف البنتاجون عن عقود جديدة تصل قيمتها إلى 76.6 مليار دولار لصالح شركتي جنرال دايناميكس وهنتنغتون إنغالز إندستريز، بهدف توسيع برنامج الغواصات النووية الأمريكية.

وتشمل العقود:

بناء 9 غواصات هجومية جديدة من طراز فيرجينيا بلوك 6.
إنشاء 5 غواصات نووية إضافية من فئة كولومبيا.
تطوير أحواض بناء السفن والبنية التحتية العسكرية.
تعزيز القدرة على حمل صواريخ توماهوك بعيدة المدى.

وتسعى الولايات المتحدة من خلال هذه المشروعات إلى تحديث أسطولها البحري ورفع جاهزيته لمواجهة أي صراعات مستقبلية.

الحرب على إيران تسرّع سباق إنتاج الأسلحة

يرى مراقبون أن الحرب الأخيرة مع إيران سرعت قرارات زيادة إنتاج الأسلحة الأمريكية، بعدما استهلكت القوات الأمريكية كميات كبيرة من الصواريخ الاعتراضية للدفاع عن القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية، كما دفعت حلفاء واشنطن في الخليج إلى استخدام منظومات باتريوت بصورة مكثفة للتصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

وأدى هذا الاستهلاك المرتفع إلى تراجع المخزونات الاستراتيجية، وهو ما دفع وزارة الدفاع الأمريكية إلى توقيع عقود طويلة الأجل تمنح شركات الصناعات العسكرية الثقة للاستثمار في توسيع خطوط الإنتاج.

عقود طويلة الأجل لدعم الصناعة الدفاعية

تعتمد العقود الجديدة على نظام التعاقدات متعددة السنوات، الذي يمنح الشركات رؤية مستقرة للإنتاج والاستثمار، ويساعد الموردين على زيادة الطاقة التصنيعية دون مخاطر توقف الطلب.

وتأتي هذه الخطوة بعد انتقادات متكررة من مسؤولي البنتاجون، وعلى رأسهم وزير الدفاع بيت هيجسيث، بسبب تأخر شركات الصناعات الدفاعية في تسليم الأسلحة وارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بالموازنات المعتمدة.

كما حصلت لوكهيد مارتن في وقت سابق من العام على عقد إضافي قد تصل قيمته إلى 35 مليار دولار لمضاعفة إنتاج صواريخ منظومة ثاد الدفاعية أربع مرات خلال سبع سنوات.

ورغم هذه الاستثمارات الضخمة، يرى خبراء أن زيادة الإنتاج قد لا تكون كافية إذا دخلت الولايات المتحدة في صراع واسع النطاق مع قوة عسكرية كبرى، وهو ما يدفع واشنطن إلى مواصلة الاستثمار في الأسلحة الأمريكية وتعزيز قدراتها الصناعية والعسكرية استعدادًا للسنوات المقبلة.