"دويتشه بنك" يسجل أعلى أرباح فصلية في تاريخه متجاوزًا التوقعات
حقق دويتشه بنك نتائج مالية قوية خلال الربع الثاني من عام 2026، متجاوزًا توقعات المحللين التي رجحت تراجع الأرباح، ليسجل أعلى أرباح فصلية في تاريخه خلال الربع الثاني، مدعومًا بالأداء القوي لأنشطة التداول، وتحسن الإيرادات، واستمرار سياسة ضبط النفقات التشغيلية، وهو ما انعكس على تحقيق أرباح قياسية خلال النصف الأول من العام.
وأعلن أكبر بنك في ألمانيا ارتفاع صافي أرباحه خلال النصف الأول إلى مستوى قياسي بلغ 4.1 مليار يورو، في مؤشر على نجاح استراتيجيته الرامية إلى تعزيز الربحية وتحسين الكفاءة التشغيلية، رغم استمرار التحديات التي تواجه القطاع المصرفي الأوروبي.
وجاء الأداء القوي مدفوعًا بشكل رئيسي بقطاع تداول أدوات الدخل الثابت والعملات، الذي يعد أحد أهم مصادر الإيرادات لدى البنك، حيث ارتفعت إيراداته بنسبة 16% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى نمو لا يتجاوز 5.1%، كما تفوق أداء البنك في هذا النشاط على عدد من المؤسسات المصرفية الأوروبية الكبرى، من بينها باركليز وبي إن بي باريبا.
وأظهرت النتائج المالية للربع الثاني استمرار تحسن مؤشرات الأداء، إذ ارتفعت الإيرادات بنسبة 9% لتصل إلى 8.48 مليار يورو، مقارنة مع 7.80 مليار يورو خلال الفترة نفسها من عام 2025، بينما ارتفع صافي الدخل بنسبة 10% ليبلغ 1.90 مليار يورو، مقابل 1.73 مليار يورو في الربع المناظر من العام الماضي.
كما سجل البنك تحسنًا في ربحية السهم المخففة، التي ارتفعت بنسبة 19% لتصل إلى 0.57 يورو للسهم، مقارنة مع 0.48 يورو خلال الفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يعكس النمو المستمر في العوائد المحققة للمساهمين.
وفي إطار تعزيز كفاءته التشغيلية، نجح دويتشه بنك في رفع معدل العائد على حقوق الملكية الملموسة إلى 11%، مقارنة مع 10.1% قبل عام، بالتزامن مع تحسن نسبة التكاليف إلى الدخل لتصل إلى 63%، وهو ما يعكس استمرار البنك في تنفيذ خططه لخفض المصروفات وتعزيز كفاءة التشغيل.
وعلى صعيد سياسة توزيع العوائد، أعلن البنك إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون يورو، سيتم تمويله من أرباح عام 2026، على أن يبدأ تنفيذه فور الانتهاء من برنامج إعادة الشراء الحالي البالغة قيمته مليار يورو، في خطوة تستهدف زيادة العائد على المساهمين وتعزيز ثقة المستثمرين.
ويرى محللون أن النتائج القوية تعكس نجاح دويتشه بنك في الاستفادة من تحسن نشاط التداول وارتفاع الطلب على الخدمات المصرفية الاستثمارية، إلى جانب مواصلة تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى تحقيق نمو مستدام في الأرباح، رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الاقتصادية والجيوسياسية على الأسواق العالمية.
