الثلاثاء 28 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

من التفاوض حتى التنفيذ.. مصر تطلق آلية جديدة لحوكمة المنح والقروض

الثلاثاء 28/يوليو/2026 - 08:32 م
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة جهود الدولة في تطوير منظومة حوكمة التمويلات التنموية الخاصة بالمشروعات المختلفة، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي، وعدد من مسؤولي الوزارتين.

وأكد رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع أن الهدف الرئيسي هو متابعة موقف المشروعات التي يتم تنفيذها من خلال المنح والقروض، وضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه التمويلات، مع الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من تنفيذ المشروعات.

منظومة إلكترونية موحدة لمتابعة التمويلات

واستعرض وزير الخارجية والتعاون الدولي خلال الاجتماع جهود الوزارة في متابعة المشروعات التنموية، مشيرًا إلى أنه منذ تولي الوزارة مسؤولية ملف التعاون الدولي يتم العمل على تقييم معدلات تنفيذ المشروعات، ومراجعة إجراءات الاستفادة من التمويلات المتاحة، إلى جانب رصد التحديات التي تعوق استكمال بعض المشروعات.

كما قدم الوزير ملامح المنظومة الوطنية الموحدة للتعاون الدولي، وهي منظومة إلكترونية متكاملة تهدف إلى إدارة ومتابعة بيانات التمويلات التنموية المقدمة من شركاء التنمية، وربط الوزارات والهيئات الحكومية المستفيدة إلكترونيًا مع الجهات المانحة، بما يضمن تحديث البيانات بشكل مستمر وإنشاء قاعدة معلومات موحدة.

وأوضح أن المرحلة التجريبية الأولى من المنظومة تم الانتهاء منها، وتشمل جميع مراحل التعاون الدولي والتمويلات الحالية والمستقبلية، بدءًا من التفاوض على التمويل وحتى التنفيذ الكامل، بما يتيح متابعة دقيقة لكل مشروع، ورصد التحديات في مراحلها المختلفة، وسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها.

مراجعة شاملة لدورة التمويلات التنموية

واستعرضت الدكتورة سمر الأهدل جهود وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حوكمة التمويلات التنموية، موضحة أنه تم إجراء مراجعة شاملة لمنظومة التعاون الدولي والتمويلات الميسرة، بهدف تقييم جميع مراحل دورة التمويل، بداية من التفاوض والتوقيع، مرورًا بالإجراءات الدستورية وإعلان النفاذ، وصولًا إلى التنفيذ والسحب والسداد وإغلاق المشروعات.

وأشارت إلى وجود عدد من التحديات المرتبطة بالقروض والمنح والمشروعات التنموية، مؤكدة العمل على مواجهتها من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية، وتكامل الجهود السياسية والتنموية، والتعاون مع السفارات المصرية بالخارج لتذليل العقبات مع شركاء التنمية.

كما أكدت أهمية تعزيز حوكمة المنح التنموية، وعقد اجتماعات دورية مع الجهات المستفيدة لضمان إزالة أي معوقات وتحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة.

تعزيز كفاءة الاستثمار العام

من جانبه، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الوزارة تعمل وفق رؤية تستهدف تطوير التخطيط التنموي التشاركي، بما يرفع كفاءة الاستثمار العام ويعظم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشروعات والمبادرات التنموية.

وأوضح أن الهدف هو توجيه الموارد نحو مشروعات أكثر تأثيرًا، تسهم في توفير فرص عمل منتجة وتحسين مستوى الخدمات وجودة الحياة للمواطنين.

وأشار إلى أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لتسريع حل التحديات القائمة، خاصة ما يتعلق بتقليل الفترات الزمنية اللازمة لإنهاء الإجراءات، مؤكدًا الحرص على نجاح المنظومة الإلكترونية الجديدة لمتابعة التنفيذ الفعلي لمشروعات المنح والقروض.

وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الشفافية والحوكمة، ورفع كفاءة إدارة التمويلات التنموية، بما يضمن توجيهها إلى مشروعات تحقق أكبر عائد تنموي واقتصادي.