الإثنين 27 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

472 مليار دولار حجم الاقتصاد المصري المتوقع.. استثمارات وصادرات تدعم النمو

الإثنين 27/يوليو/2026 - 08:40 م
ارشيفية
ارشيفية

توقع تقرير اقتصادي صادر عن بنك الكويت الوطني تحسن عدد من المؤشرات الرئيسية للاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، مع انخفاض عجز الحساب الجاري وارتفاع معدلات النمو، بدعم من تحسن الصادرات وزيادة الاستثمارات الأجنبية واستقرار مصادر النقد الأجنبي.

وأشار التقرير إلى أن عجز الحساب الجاري في مصر مرشح للتراجع من 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2025/2026 إلى نحو 3.2% خلال السنة المالية 2026/2027، مع توقعات بتباطؤ نمو الواردات بالتزامن مع استقرار أسعار السلع الأساسية والطاقة عالمياً.

وأوضح البنك أن الصادرات السلعية المصرية قد تستفيد من زيادة الطاقة الإنتاجية في عدد من القطاعات، أبرزها الصناعات الكيماوية والمنسوجات وتصنيع الأغذية وصناعة السيارات، رغم استمرار الضغوط على صادرات الطاقة نتيجة ضعف إنتاج الغاز المحلي على المدى القريب.

وتوقع التقرير أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي لمصر نحو 472.2 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، بمعدل نمو يبلغ 5.3%، مقارنة بنحو 437.3 مليار دولار خلال العام المالي السابق.

كما رجح بنك الكويت الوطني توسع فائض ميزان الخدمات تدريجياً، مدعوماً بتعافي النشاط السياحي وعودة حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى مستويات أفضل خلال عام 2027، مشيراً إلى أن زيادة رسوم العبور وإعادة توجيه جزء من شحنات الطاقة الإقليمية قد توفر دعماً مؤقتاً لإيرادات القناة.

وفيما يتعلق بتحويلات المصريين العاملين بالخارج، توقع التقرير عودتها إلى معدلات نموها الطبيعية بعد الطفرة الاستثنائية التي شهدتها الفترة الماضية، مع تراجع التحويلات الاحترازية واستقرار أنماط الهجرة.

وأشار البنك إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر من المتوقع أن تظل أعلى من متوسطها التاريخي، مدعومة بالاستثمارات الصناعية، والمشروعات السياحية المدعومة خليجياً، واستمرار برنامج الطروحات الحكومية سواء عبر البورصة أو من خلال مستثمرين استراتيجيين.

ارتفاع التحويلات والسياحة يدعمان مصادر العملة الأجنبية

وكشف التقرير أن عجز الحساب الجاري اتسع خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الماضية، خلال الفترة من يوليو 2025 حتى مارس 2026، ليصل إلى 14.6 مليار دولار، نتيجة ارتفاع الواردات واتساع عجز الميزان التجاري غير البترولي إلى 34.7 مليار دولار.

ورغم ذلك، واصلت المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي تقديم دعم قوي للاقتصاد المصري، حيث ارتفعت تحويلات العاملين بالخارج بنسبة 32% على أساس سنوي لتسجل 34.9 مليار دولار، كما زادت إيرادات السياحة بنسبة 14.9% لتصل إلى 14.4 مليار دولار، بينما ارتفعت إيرادات قناة السويس بنسبة 22% لتبلغ 3.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وأوضح التقرير أن ميزان المدفوعات أظهر مؤشرات تحسن، بعدما تقلص العجز الكلي بشكل طفيف إلى 1.8 مليار دولار، بدعم من ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وقوة مصادر العملة الأجنبية.

وسجل صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات الاقتصادية نمواً بنسبة 33% على أساس سنوي ليصل إلى 13 مليار دولار، مدفوعاً بالمشروعات الاستثمارية الكبرى، وعلى رأسها مشروع تطوير منطقة علم الروم بالساحل الشمالي، بالإضافة إلى استمرار الاستثمارات في قطاع الطاقة.

في المقابل، ظلت استثمارات المحافظ الأجنبية متذبذبة، حيث أدت التطورات العسكرية في منطقة الخليج خلال الربع الأول من عام 2026 إلى خروج تدفقات من أسواق الدين المصرية، ليسجل صافي خروج استثمارات المحافظ نحو 4.4 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الماضية.

وأكد بنك الكويت الوطني أن ظروف التمويل الخارجي لمصر تبدو مواتية، بدعم من التمويل متعدد الأطراف والعودة إلى أسواق الدين الدولية، مشيراً إلى أن الدفعات الأخيرة من صندوق النقد الدولي بقيمة 1.6 مليار دولار والبنك الدولي بقيمة 1 مليار دولار، إلى جانب الإصدارات الدولية للسندات، وفرت دعماً إضافياً للاقتصاد.

وأضاف التقرير أن مصر قد تتجه مستقبلاً إلى بحث برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي عقب انتهاء البرنامج الحالي المقرر في ديسمبر، بما يدعم استقرار الاقتصاد وقدرته على مواجهة التحديات الخارجية.