الدولار يتراجع مع انحسار التوترات.. والأسواق تترقب قرار الفيدرالي
تراجع الدولار الأميركي أمام عدد من العملات الرئيسية خلال تعاملات الاثنين 27 يوليو، متأثرًا بانحسار حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الهبوط وعزز الإقبال على الأصول عالية المخاطر. وفي المقابل، تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية
تحركت العملة الأميركية تحت ضغط تحسن شهية المخاطرة، مع تراجع المخاوف المرتبطة بالصراع في المنطقة وانخفاض أسعار الطاقة.
وسجلت أبرز تحركات العملات:
ارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1374 دولار.
تراجع الدولار بنسبة 0.1% أمام الين الياباني إلى 163.69 ين.
انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3308 دولار بعد أن تخلى عن مكاسبه السابقة.
هبوط النفط يعزز الإقبال على المخاطرة
تراجعت أسعار النفط بشكل حاد مع توقف الضربات الأميركية على إيران مؤقتًا، وسط آمال بتهدئة التصعيد وفتح المجال أمام المساعي الدبلوماسية.
وهبط خام برنت بنحو 7.5% إلى 89.42 دولارًا للبرميل، ما ساهم في دعم الأصول عالية المخاطر وتحسين معنويات المستثمرين.
ومع ذلك، قلص الدولار خسائره خلال الجلسة، بعدما كان انخفاض عوائد السندات الأميركية أقل من التراجع المسجل في بعض الأسواق الأخرى، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا للعملة الأميركية.
الفيدرالي في دائرة اهتمام الأسواق
يأتي تحرك الدولار قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 28 و29 يوليو/تموز، حيث تترقب الأسواق أي إشارات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية
وتشير توقعات المتعاملين إلى:
- احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء يبلغ نحو 33%.
- تراجعت هذه الاحتمالات من 37% في نهاية الأسبوع الماضي.
- لكنها لا تزال عند مستويات أعلى بنحو الضعف مقارنة بالتوقعات المسجلة قبل أسبوع.
- وتزداد حالة عدم اليقين في ظل محدودية الإشارات بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، ما يجعل اجتماع الفيدرالي محورًا رئيسيًا لتحركات الدولار والعوائد والأسواق العالمية.
- بيانات اقتصادية مهمة على أجندة المستثمرين
لا تقتصر أنظار الأسواق هذا الأسبوع على قرار الفيدرالي، إذ يترقب المستثمرون مجموعة من البيانات الاقتصادية التي قد تؤثر في توقعات الفائدة.
ومن أبرزها:
- بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثاني.
- مؤشر التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي، وهو من أهم مؤشرات التضخم التي يراقبها الفيدرالي.
- قرارات بنك إنجلترا وبنك اليابان بشأن أسعار الفائدة.
- تطورات أسعار النفط وتأثيرها على توقعات التضخم.
- مسار عوائد السندات الأميركية وتأثيرها على الدولار.
- البنوك المركزية تترقب تطورات التضخم
من المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا وبنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعيهما هذا الأسبوع، مع استمرار التركيز على تطورات التضخم ومسار الاقتصاد المحلي.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم مدى قدرة البنوك المركزية على خفض الفائدة أو الإبقاء عليها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
بتكوين تتحرك بشكل مستقر
على صعيد العملات المشفرة، تحركت بتكوين بشكل محدود خلال تعاملات اليوم، واستقرت تقريبًا عند مستوى 64,463 دولارًا، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأميركية وتحركات الدولار والعوائد.
