الأحد 26 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ديون الولايات المتحدة

الدين الأمريكي يقترب من 39 تريليون دولار.. تحذيرات من تصاعد الأزمة المالية العالمية

السبت 25/يوليو/2026 - 11:25 م
 يقترب من 39 تريليون
يقترب من 39 تريليون دولار.. تحذيرات من تصاعد الأزمة المالية

عاد ملف الدين الأمريكي إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي، بعدما أثارت تصريحات المستثمر ورجل الأعمال الأمريكي روبرت كيوساكي، مؤلف كتاب Rich Dad Poor Dad، جدلًا واسعًا بشأن تسارع وتيرة الاقتراض الحكومي في الولايات المتحدة، محذرًا من تداعيات استمرار ارتفاع الديون على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.

وأشار كيوساكي إلى أن الدين الأمريكي بلغ نحو 39 تريليون دولار، مقارنة بحوالي 9.5 تريليون دولار فقط قبل الأزمة المالية العالمية في عام 2008، معتبرًا أن الفجوة الكبيرة في حجم الدين تعكس تسارع الإنفاق الحكومي والاعتماد المتزايد على الاقتراض، في وقت تشهد فيه سوق السندات الأمريكية ضغوطًا متزايدة.

الدين الأمريكي يقترب من 39 تريليون دولار

وأوضح كيوساكي أن وتيرة زيادة الدين الأمريكي أصبحت غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن الحكومة الأمريكية تضيف ما يقرب من تريليون دولار إلى حجم الدين كل نحو 90 يومًا، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول استدامة المالية العامة للولايات المتحدة على المدى الطويل.

ولتوضيح ضخامة الرقم، أشار إلى أنه إذا أنفق شخص دولارًا واحدًا كل دقيقة، فسوف يحتاج إلى ما يقرب من 32 ألف عام لإنفاق تريليون دولار واحد فقط، في مقارنة تهدف إلى إبراز الحجم الهائل للديون الحالية.

تحذيرات من تأثير الدين الأمريكي على الاقتصاد العالمي

ويرى عدد من المحللين أن استمرار ارتفاع الدين الأمريكي قد يزيد من الضغوط على الأسواق المالية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وتقلبات سوق السندات الأمريكية، وهو ما قد ينعكس على حركة رؤوس الأموال و أسعار الفائدة العالمية.

كما أن أي اضطرابات في سوق السندات الأمريكية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي، نظرًا إلى الدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة في النظام المالي الدولي، إضافة إلى ارتباط الدولار الأمريكي بمعظم المعاملات التجارية والاحتياطيات النقدية حول العالم.

الذهب والبيتكوين ضمن أدوات التحوط

وفي تصريحاته، أوضح كيوساكي أنه لا يفضل الاحتفاظ بالنقد كوسيلة لحماية الثروة، مستشهدًا بإحدى الأفكار التي طرحها في كتابه الشهير، والتي تشير إلى أن الأثرياء لا يعتمدون على الادخار النقدي فقط، بل يتجهون إلى أصول يعتبرونها أكثر قدرة على الحفاظ على القيمة.

وأشار إلى أنه بدأ بالاحتفاظ بالفضة منذ عام 1965، ثم الذهب منذ عام 1971، وأخيرًا البيتكوين منذ عام 2012 والإيثريوم منذ عام 2022، باعتبارها أصولًا يراها وسيلة للتحوط من تراجع القوة الشرائية للعملات الورقية.

كما أوضح أن احتياطياته من الذهب والفضة يتم حفظها في خزائن خارج الولايات المتحدة، مستشهدًا بسوابق تاريخية تتعلق بقيود فرضت على امتلاك الذهب في الولايات المتحدة خلال فترات سابقة.

هل تعني هذه التصريحات حتمية وقوع أزمة؟

ورغم التحذيرات، يؤكد خبراء الاقتصاد أن تصريحات المستثمرين تعبر عن آرائهم وتحليلاتهم الشخصية، ولا تعني بالضرورة أن أزمة مالية جديدة أصبحت حتمية.

ويظل تقييم المخاطر مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها السياسات النقدية والمالية، وأداء الاقتصاد الأمريكي، ومستويات النمو، وقدرة الحكومة على إدارة الدين العام.

وفي المقابل، يواصل المستثمرون حول العالم متابعة تطورات الدين الأمريكي وسوق السندات عن كثب، لما لها من تأثير مباشر على أسعار الفائدة، وأسواق الأسهم، والذهب، و العملات الرقمية، والاقتصاد العالمي بشكل عام.