تفاقم أزمة الدين الأمريكي وتحديات معقدة على المدى الطويل (تفاصيل)
تشير تقديرات مكتب الميزانية في الكونجرس الأمريكي (CBO) إلى أن أزمة الدين العام في الولايات المتحدة مرشحة للتفاقم بشكل ملحوظ خلال السنوات المقبلة، في ظل اتساع الفجوة بين الإيرادات الحكومية والإنفاق الإلزامي.
وبحسب التوقعات، فإن بنود الإنفاق الإلزامي، مثل برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية وخدمة الدين، ستتجاوز إيرادات الضرائب الفيدرالية بشكل مستمر بحلول عام 2031، وهو ما يعكس ضغوطًا هيكلية متزايدة على المالية العامة الأمريكية.
ومن المتوقع أن يرتفع هذا الإنفاق ليصل إلى نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040، وهو أعلى مستوى مسجل باستثناء فترة جائحة كورونا في عامي 2020 و2021.
كما يُتوقع أن تصل مدفوعات الفائدة الصافية وحدها إلى نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى قياسي غير مسبوق، ما يعكس ارتفاع تكلفة خدمة الدين العام بشكل كبير.
ارتفاع إيرادات الضرائب
في المقابل، يُتوقع أن ترتفع إيرادات الضرائب بشكل محدود لتصل إلى نحو 18% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2020، لكنه لا يزال أقل من مستويات الإنفاق المتزايد.
وتشير البيانات التاريخية إلى تغير جذري في المعادلة المالية، إذ كانت إيرادات الضرائب تتجاوز في عام 2000 إجمالي الإنفاق الإلزامي ومدفوعات الفائدة بفارق بلغ نحو 8 نقاط مئوية.
وفي ظل هذا المسار، تزداد التساؤلات حول الخيارات المتاحة على المدى الطويل، والتي تشمل إصلاحات في برامج الإنفاق الاجتماعي، أو زيادة الإيرادات الضريبية، أو الاعتماد على نمو اقتصادي أعلى، إلى جانب إدارة أكثر دقة لتكاليف خدمة الدين، في محاولة لتحقيق استقرار مالي مستدام.



